Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 97
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَبِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّكْبِيرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ إِلَى فَرَاغِ خُطْبَةِ الْعِيدِ. {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} هَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيَهُ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيَهُ؟ فَنَزَلَ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} لِأَنَّهُ تَعَالَى، الرَّقِيبُ الشَّهِيدُ، الْمُطَّلِعُ عَلَى السِّرِّ وَأَخْفَى يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ فَهُوَ قَرِيبٌ أَيْضًا مِنْ دَاعِيهِ بِالْإِجَابَةِ، وَلِهَذَا قَالَ: أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ وَالدُّعَاءُ نَوْعَانِ: دُعَاءُ عِبَادَةٍ، وَدُعَاءُ مَسْأَلَةٍ. وَالْقُرْبُ نَوْعَانِ قُرْبٌ بِعِلْمِهِ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ وَقُرْبٌ مِنْ عَابِدِيهِ وَدَاعِيهِ بِالْإِجَابَةِ وَالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ. فَمَنْ دَعَا رَبَّهُ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ وَدُعَاءٍ مَشْرُوعٍ وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ كَأَكْلِ الْحَرَامِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَهُ بِالْإِجَابَةِ وَخُصُوصًا إِذَا أَتَى بِأَسْبَابِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَهِيَ الِاسْتِجَابَةُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالِانْقِيَادِ لِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَالْإِيمَانِ بِهِ الْمُوجِبُ لِلِاسْتِجَابَةِ، فَلِهَذَا قَالَ: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} أَيْ: يَحْصُلُ لَهُمْ الرُّشْدُ الَّذِي هُوَ الْهِدَايَةُ لِلْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَيَزُولُ عَنْهُمْ الْغَيُّ الْمُنَافِي لِلْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَلِأَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالِاسْتِجَابَةَ لِأَمْرِهِ، سَبَبٌ لِحُصُولِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانَا} {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} كَانَ فِي أَوَّلِ فَرْضِ الصِّيَامِ، يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ، فَحَصَلَتْ الْمَشَقَّةُ لِبَعْضِهِمْ، فَخَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ذَلِكَ، وَأَبَاحَ فِي لَيَالِي الصِّيَامِ كُلِّهَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ، سَوَاءٌ نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ، لِكَوْنِهِمْ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ بِتَرْكِ بَعْضِ مَا أُمِرُوا بِهِ. فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِأَنْ وَسَّعَ لَكُمْ أَمْرًا كَانَ - لَوْلَا تَوْسِعَتُهُ - مُوجِبًا لِلْإِثْمِ وَعَفَا عَنْكُمْ مَا سَلَفَ مِنْ التَّخَوُّنِ. فَالْآنَ بَعْدَ هَذِهِ الرُّخْصَةِ وَالسَّعَةِ مِنْ اللَّهِ بَاشِرُوهُنَّ وَطْأً وَقُبْلَةً وَلَمْسًا وَغَيْرَ ذَلِكَ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَبِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ انْقِضَائِهِ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّكْبِيرُ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ إِلَى فَرَاغِ خُطْبَةِ الْعِيدِ.
- The Takbir continues until its conclusion, which includes the Takbir from the sighting of the Shawwal crescent until the end of the Eid sermon.
- {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
- When My servants ask you, O Muhammad, about Me, I am near. I answer the call of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me and believe in Me, that they may be rightly guided.
- هَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيَهُ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيَهُ؟
- This is the response to a question posed by some of the Prophet's companions, who asked, 'O Messenger of Allah, is our Lord near so that we may speak to Him privately, or is He far so that we must call out to Him?'
…12 more translated lines, 39 more verbs and 82 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (42 verbs · 85 nouns)
- دَخَلَ — to enter
- سَأَلَ — to ask
- أَجَابَ — to answer
- تَكْبِير — takbir
- انْقِضَاء — end
- رُؤْيَة — sight