Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 579
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
والثامن: ابن السبيل، وهو الغريب المنقطع به في غير بلده فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، فهؤلاء
الأصناف الثمانية الذين تدفع إليهم الزكاة وحدهم.
فَرِيضَةً مِنَ اللهِ فرضها ،وقدرها تابعة لعلمه وحكمه وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ واعلم أن هذه الأصناف الثمانية،
ترجع إلى أمرين:
أحدهما من يعطى لحاجته ونفعه ،كالفقير والمسكين، ونحوهما.
والثاني: من يعطى للحاجة إليه وانتفاع الإسلام ،به فأوجب الله هذه الحصة في أموال الأغنياء، لسد
الحاجات الخاصة والعامة للإسلام والمسلمين، فلو أعطى الأغنياء زكاة أموالهم على الوجه الشرعي، لم
يبق فقير من المسلمين ولحصل من الأموال ما يسد الثغور ويجاهد به الكفار وتحصل به جميع المصالح
الدينية.
61 - 63 {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيِّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنْ خَيْرِ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ
لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ
أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُّ
الْعَظِيمُ}
أي: ومن هؤلاء المنافقين الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ بالأقوال الردية، والعيب له ولدينه {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} أي: لا
يبالون بما يقولون من الأذية للنبي، ويقولون: إذا بلغه عنا بعض ذلك، جئنا نعتذر إليه، فيقبل منا، لأنه أذن،
أي: يقبل كل ما يقال له، لا يميز بين صادق وكاذب، وقصدهم ـ قبحهم الله ـ فيما بينهم، أنهم غير مكترثين
بذلك، ولا مهتمين ،به لأنه إذا لم يبلغه فهذا مطلوبهم، وإن بلغه اكتفوا بمجرد الاعتذار الباطل.
فأساءوا كل الإساءة من أوجه كثيرة، أعظمها أذية نبيهم الذي جاء لهدايتهم ، وإخراجهم من الشقاء والهلاك
إلى الهدى والسعادة.
ومنها: عدم اهتمامهم أيضًا بذلك، وهو قدر زائد على مجرد الأذية.
ومنها: قدحهم في عقل النبي - صلى الله عليه وسلم - وعدم إدراكه وتفريقه بين الصادق والكاذب، وهو
أكمل الخلق عقلا، وأتمهم إدراكا، وأثقبهم رأيا وبصيرة، ولهذا قال تعالى: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} أي: يقبل من
قال له خيرا وصدقا.
Line-by-line translation · المعاني
- وَالثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ، وَهُوَ الْغَرِيبُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُوصِلُهُ إِلَى بَلَدِهِ، فَهَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ تُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الزَّكَاةُ وَحْدَهُمْ.
- The eighth is the wayfarer, the stranger stranded far from home, who is given enough Zakat to reach his destination; these eight categories are the only recipients of Zakat.
- فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ فَرَضَهَا، وَقَدَّرَهَا تَابِعَةً لِعِلْمِهِ وَحُكْمِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْأَصْنَافَ الثَّمَانِيَةَ، تَرْجِعُ إِلَى أَمْرَيْنِ:
- This is an obligation ordained by Allah, measured according to His knowledge and wisdom, for Allah is All-Knowing and All-Wise. Know that these eight categories fall into two types:
- أَحَدُهُمَا مَنْ يُعْطَى لِحَاجَتِهِ وَنَفْعِهِ، كَالْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، وَنَحْوِهِمَا.
- One type comprises those given for their own need and benefit, such as the poor, the needy, and those in similar circumstances.
…6 more translated lines, 37 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (40 verbs · 61 nouns)
- انْقَطَعَ — to be cut off
- أَعْطَى — to give
- أَوْصَلَ — to cause to reach
- ثَامِن — eighth
- سَبِيل — path/way
- غَرِيب — stranger