Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 398
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَمِنْهَا: أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ، وَلَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ وَصَلَ إِلَى مُقَدِّمَاتِ الْمَوْتِ وَعَلَامَاتِهِ، مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا. وَمِنْهَا: أَنَّ شَهَادَةَ الْوَصِيَّةِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ اثْنَيْنِ عَدْلَيْنِ. وَمِنْهَا: أَنَّ شَهَادَةَ الْكَافِرِينَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا مَقْبُولَةٌ لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. وَزَعَمَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ، وَهَذِهِ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا. وَمِنْهَا: أَنَّهُ رُبَّمَا اسْتُفِيدَ مِنْ تَلْمِيحِ الْحُكْمِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ شَهَادَةَ الْكُفَّارِ - عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِمْ، حَتَّى فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ - مَقْبُولَةٌ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ. وَمِنْهَا: جَوَازُ سَفَرِ الْمُسْلِمِ مَعَ الْكَافِرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَحْذُورٌ. وَمِنْهَا جَوَازُ السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ. وَمِنْهَا: أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ - إِذَا ارْتِيبَ مِنْهُمَا، وَلَمْ تَبْدُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِيَانَتِهِمَا، وَأَرَادَ الْأَوْلِيَاءُ - أَنْ يُؤَكِّدُوا عَلَيْهِمْ الْيَمِينَ، وَيَحْبِسُوهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ، فَيُقْسِمَانِ بِصِفَةِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا لَمْ تَحْصُلْ تُهْمَةٌ وَلَا رَيْبٌ لَمْ يَكُنْ حَاجَةٌ إِلَى حَبْسِهِمَا، وَتَأْكِيدِ الْيَمِينِ عَلَيْهِمَا. وَمِنْهَا: تَعْظِيمُ أَمْرِ الشَّهَادَةِ حَيْثُ أَضَافَهَا تَعَالَى إِلَى نَفْسِهِ وَأَنَّهُ يَجِبُ الِاعْتِنَاءُ بِهَا وَالْقِيَامُ بِهَا بِالْقِسْطِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ امْتِحَانُ الشَّاهِدَيْنِ عِنْدَ الرِّيبَةِ مِنْهُمَا، وَتَفْرِيقُهُمَا لِيَنْظُرَ عَنْ شَهَادَتِهِمَا. وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا وُجِدَتْ الْقَرَائِنُ الدَّالَّةُ عَلَى كَذِبِ الْوَصِيَّيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ - قَامَ اثْنَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ فَأَقْسَمَا بِاللَّهِ أَنَّ أَيْمَانَنَا أَصْدَقُ مِنْ أَيْمَانِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَذَبَا. ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهِمَا مَا ادَّعَيَاهُ فَتَكُونُ الْقَرِينَةُ - مَعَ أَيْمَانِهِمَا - قَائِمَةً مَقَامَ الْبَيِّنَةِ. {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْأَهْوَالِ الْعِظَامِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ بِهِ جَمِيعَ الرُّسُلِ فَيَسْأَلُهُمْ: {مَاذَا أُجِبْتُمْ} أَيْ: مَاذَا أَجَابَتْكُمْ بِهِ أُمَمُكُمْ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَمِنْهَا: أَنَّهَا مُعْتَبَرَةٌ، وَلَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ وَصَلَ إِلَى مُقَدِّمَاتِ الْمَوْتِ وَعَلَامَاتِهِ، مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا.
- Among these points: the will is valid even if a person has reached the threshold of death and its signs, provided their mind remains sound.
- وَمِنْهَا: أَنَّ شَهَادَةَ الْوَصِيَّةِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ اثْنَيْنِ عَدْلَيْنِ.
- Among these points: the testimony for a will must involve two just witnesses.
- وَمِنْهَا: أَنَّ شَهَادَةَ الْكَافِرِينَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا مَقْبُولَةٌ لِوُجُودِ الضَّرُورَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
- Among these points: the testimony of disbelievers in this type of will is acceptable due to necessity; this is the position of Imam Ahmad.
…14 more translated lines, 35 more verbs and 75 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (38 verbs · 78 nouns)
- وَصَلَ — to arrive
- دَامَ — to last
- زَعَمَ — to claim
- إِنْسَان — human
- مُقَدِّمَة — prelude
- مَوْت — death