Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 377

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 377 — original page scan

Arabic text · النص

المخالفون للمسلمين من قدحهم في دين المسلمين، واتخاذهم إياه هزوا ،ولعبا واحتقاره واستصغاره خصوصًا الصلاة التي هي أظهر شعائر المسلمين، وأجل عباداتهم، إنهم إذا نادوا إليها اتخذوها هزوا ولعبا، وذلك لعدم عقلهم ولجهلهم العظيم، وإلا فلو كان لهم عقول لخضعوا لها، ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل التي تتصف بها النفوس. فإذا علمتم - أيها المؤمنون - حال الكفار وشدة معاداتهم لكم ولدينكم ، فمن لم يعادهم بعد هذا دل على أن الإسلام عنده رخيص وأنه لا يبالي بمن قدح فيه أو قدح بالكفر والضلال، وأنه ليس عنده من المروءة والإنسانية شيء. فكيف تدعي لنفسك دينا قيما وأنه الدين الحق وما سواه ،باطل، وترضى بموالاة من اتخذه هزوا ولعبا، وسخر به ،وبأهله من أهل الجهل والحمق ؟! وهذا فيه من التهييج على عداوتهم ما هو معلوم لكل من أدنى مفهوم. له 59 - 63 {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ * قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٌ مِنْ ذَلِكَ مَتُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانَا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ * وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ * وَتَرَى كثيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} أي: {قُل يا أيها الرسول يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} ملزما لهم، إن دين الإسلام هو الدين الحق، وإن قدحهم فيه قدح بأمر ينبغي المدح عليه: {هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} أي: هل لنا عندكم من العيب إلا إيماننا بالله، وبكتبه السابقة واللاحقة، وبأنبيائه المتقدمين والمتأخرين، وبأننا نجزم أن من لم يؤمن كهذا الإيمان فإنه كافر فاسق؟ فهل تنقمون منا بهذا الذي هو أوجب الواجبات على جميع المكلفين؟" ومع هذا فأكثركم فاسقون أي خارجون عن طاعة الله، متجرئون على معاصيه، فأولى لكم ـ أيها الفاسقون - السكوت فلو كان عيبكم وأنتم سالمون من الفسق وهيهات ذلك - لكان الشر أخف من قدحكم فينا مع فسقكم.

Line-by-line translation · المعاني

الْمُخَالِفُونَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَدْحِهِمْ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتِّخَاذِهِمْ إِيَّاهُ هُزُوًا وَلَعِبًا وَاحْتِقَارِهِ وَاسْتِصْغَارِهِ.
(from previous page) ⟵ He forbids His believing servants from taking the People of the Book, including Jews and Christians, and all other disbelievers, as allies whom they love and support, and from revealing the secrets of the believers to them, and from assisting them in matters that harm Islam and Muslims. And that their faith obliges them to abandon their allegiance and urges them to show hostility towards them. Likewise, their commitment to the piety of Allah, which is the observance of His commands and the avoidance of His prohibitions, is among what calls them to show hostility towards them. And likewise, what the polytheists and disbelievers, who oppose the Muslims, were upon, such as their slandering of the religion of the Muslims, and their taking it as mockery, play, contempt, and belittlement.
خُصُوصًا الصَّلَاةَ الَّتِي هِيَ أَظْهَرُ شَعَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَجَلُّ عِبَادَاتِهِمْ، إِنَّهُمْ إِذَا نَادَوْا إِلَيْهَا اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا،
This is especially true of prayer, the most prominent of Muslim rituals and their most magnificent act of worship; when the call to prayer is made, they treat it as a mockery and a game.
وَذَلِكَ لِعَدَمِ عَقْلِهِمْ وَلِجَهْلِهِمُ الْعَظِيمِ، وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ لَهُمْ عُقُولٌ لَخَضَعُوا لَهَا، وَلَعَلِمُوا أَنَّهَا أَكْبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْفَضَائِلِ الَّتِي تَتَّصِفُ بِهَا النُّفُوسُ.
This stems from their lack of reason and their profound ignorance; if they possessed any intellect, they would have submitted to it and realized it surpasses all the virtues that define the human soul.

8 more translated lines, 37 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (40 verbs · 62 nouns)