Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 1641

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 1641 — original page scan

Arabic text · النص

ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون ويجحده ،المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَانًا} للخلق. يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، فتسير الجبال حتى تكون كالهباء المبثوث وتشقق السماء حتى تكون أبوابا، ويفصل الله بين الخلائق بحمكه الذي لا يجور، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و الحقب على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة. وهم إذا وردوها لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا} أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا ما يدفع ظمأهم. {إِلَّا حَمِيمًا} أي: ماء حارا يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم ، {وَغَسَّاقَا وهو: صديد أهل النار، الذي هو في غاية النتن وكراهة المذاق، وإنما استحقوا هذه العقوبات الفظيعة جزاء لهم ووفاقا على ما عملوا من الأعمال الموصلة إليها لم يظلمهم الله، ولكن ظلموا أنفسهم ، ولهذا ذكر أعمالهم، التي استحقوا بها هذا الجزاء، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا :أي: لا يؤمنون بالبعث ولا أن الله يجازي الخلق بالخير والشر، فلذلك أهملوا العمل للآخرة. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا :أي: كذبوا بها تكذيبا واضحا صريحا وجاءتهم البينات فعاندوها. وَكُلُّ شَيْءٍ من قليل وكثير، وخير وشر أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة، كما قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} فَذُوقُوا} أيها المكذبون هذا العذاب الأليم والخزي الدائم {فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا وكل وقت وحين يزداد عذابهم وهذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار أجارنا الله منها. 31 - 36 {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} لما ذكر حال المجرمين ذكر مآل المتقين فقال: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا أي : الذين اتقوا سخط ربهم، بالتمسك بطاعته والانكفاف عما يكرهه فلهم مفاز ،ومنجي، وبعد عن النار وفي ذلك المفاز لهم {حَدَائِقَ وهي البساتين الجامعة لأصناف الأشجار الزاهية في الثمار التي تتفجر بين خلالها الأنهار، وخص الأعناب

Line-by-line translation · المعاني

ذكر تعالى ما يكون في يوم القيامة الذي يتساءل عنه المكذبون ويجحده ،المعاندون، أنه يوم عظيم، وأن الله جعله { مِيقَانًا} للخلق.
(from previous page) ⟵ Indeed, the Day of Decision was an appointed time. The Day the Trumpet will be blown, and you will come forth in crowds. And the heaven will be opened and become as gates. And the mountains will be moved and become as a mirage. Indeed, Hell was an ambush, a return for the transgressors, remaining therein for ages. They will not taste therein coolness or drink, except scalding water and foul fluid - a fitting recompense. Indeed, they did not expect a reckoning, and they denied Our signs with vehement denial. And everything We have enumerated in writing. So taste [this], for We will not increase you except in torment.
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له الوليد، وتنزعج له القلوب، فتسير الجبال حتى تكون كالهباء المبثوث وتشقق السماء حتى تكون أبوابا، ويفصل الله بين الخلائق بحمكه الذي لا يجور، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله وأعدها للطاغين وجعلها مثوى لهم ومآبا، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة و الحقب على ما قاله كثير من المفسرين: ثمانون سنة.
The Trumpet will be blown, and you will come forth in crowds. On that day, commotions and disturbances will occur that turn a newborn’s hair gray and fill hearts with dread. Mountains will move until they become like scattered dust, and the sky will split open into gateways. Allah will judge between His creatures with absolute justice. The fire of Hell, which Allah has prepared for the transgressors as their final abode, will be kindled. They will remain there for many ages, and according to many exegetes, an age is eighty years.
وهم إذا وردوها لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا} أي: لا ما يبرد جلودهم، ولا ما يدفع ظمأهم.
When they enter it, {they will not taste therein any coolness or any drink}, meaning they will have nothing to cool their skin or quench their thirst.

6 more translated lines, 54 more verbs and 90 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (57 verbs · 93 nouns)