Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 154

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 154 — original page scan

Arabic text · النص

التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا لَا تُقْبَلُ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْهُنَّ إِلَّا مَعَ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ أَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ مَقَامَ رَجُلٍ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ سَوَاءٌ كُنَّ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مُنْفَرِدَاتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّلَاثُونَ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ الْبَالِغِ مَقْبُولَةٌ كَشَهَادَةِ الْحُرِّ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ مِنْ رِجَالِنَا. الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ أَنَّ شَهَادَةَ الْكُفَّارِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ نِسَاءً غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَّا، وَلِأَنَّ مَبْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الْعَدَالَةِ وَهُوَ غَيْرُ عَدْلٍ. الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: فِيهِ فَضِيلَةُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَأَنَّ الْوَاحِدَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَرْأَتَيْنِ لِقُوَّةِ حِفْظِهِ وَنَقْصِ حِفْظِهَا. الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: أَنَّ مَنْ نَسِيَ شَهَادَتَهُ ثُمَّ ذَكَرَهَا فَذَكَرَ فِشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ لِقَوْلِهِ: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}. الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعْنَى أَنَّ الشَّاهِدَ إِذَا خَافَ نِسْيَانَ شَهَادَتِهِ فِي الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ كِتَابَتُهَا، لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. وَالْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الشَّاهِدِ إِذَا دُعِيَ لِلشَّهَادَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ، لَا أَنْ يَأْبَى لِقَوْلِهِ: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}. السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِصِفَةِ الشُّهَدَاءِ الْمَقْبُولَةِ شَهَادَتُهُمْ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ بِهَا وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الشُّهَدَاءِ. السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: النَّهْيُ عَنِ السَّامَةِ وَالضَّجَرِ مِنْ كِتَابَةِ الدُّيُونِ كُلِّهَا مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَصِفَةِ الْأَجَلِ وَجَمِيعِ مَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْعَقْدُ مِنَ الشُّرُوطِ وَالْقُيُودِ. الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ بَيَانُ الْحِكْمَةِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْكِتَابَةِ وَالْإِشْهَادِ فِي الْعُقُودِ، وَأَنَّهُ {أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} فَإِنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلْعَدْلِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَالشَّهَادَةُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالْكِتَابَةِ تَكُونُ أَقْوَمَ وَأَكْمَلَ وَأَبْعَدَ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ وَالتَّنَازُعِ وَالتَّشَاجُرِ. التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ: يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنِ اشْتَبَهَ وَشَكَّ فِي شَهَادَتِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ. الْأَرْبَعُونَ: قَوْلُهُ: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} فِيهِ الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ الْكِتَابَةِ إِذَا كَانَتِ التِّجَارَةُ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ، لِعَدَمِ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَى الْكِتَابَةِ. الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّهُ وَإِنْ رُخِّصَ فِي تَرْكِ الْكِتَابَةِ فِي التِّجَارَةِ الْحَاضِرَةِ، فَإِنَّهُ يُشْرَعُ الْإِشْهَادُ لِقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}. الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ النَّهْيُ عَنْ مُضَارَّةِ الْكَاتِبِ بِأَنْ يُدْعَى وَقْتَ اشْتِغَالٍ وَحُصُولِ مَشَقَّةٍ عَلَيْهِ. الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ: النَّهْيُ عَنْ مُضَارَّةِ الشَّهِيدِ أَيْضًا بِأَنْ يُدْعَى إِلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَدَائِهَا فِي مَرَضٍ أَوْ شُغْلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ هَذَا عَلَى جَعْلِ قَوْلِهِ: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، وَأَمَّا عَلَى جَعْلِهَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ فَفِيهِ نَهْيُ الشَّاهِدِ وَالْكَاتِبِ أَنْ يُضَارَّا صَاحِبَ الْحَقِّ بِالِامْتِنَاعِ أَوْ طَلَبِ أُجْرَةٍ شَاقَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَانِ هُمَا الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالسَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ أَنَّ ارْتِكَابَ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ خِصَالِ الْفِسْقِ لِقَوْلِهِ: {وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ}. السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ أَنَّ الْأَوْصَافَ كَالْفِسْقِ وَالْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ وَالْعَدَاوَةِ وَالْوِلَايَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَتَجَزَّأُ فِي الْإِنْسَانِ.

Line-by-line translation · المعاني

التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا لَا تُقْبَلُ، لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْهُنَّ إِلَّا مَعَ الرَّجُلِ.
Twenty-ninth: The testimony of women alone in financial matters and the like is not accepted, because Allah does not accept them except when accompanied by a man.
وَقَدْ يُقَالُ إِنَّ اللَّهَ أَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ مَقَامَ رَجُلٍ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ سَوَاءٌ كُنَّ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مُنْفَرِدَاتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
It may be said that Allah established two women in the place of one man for the wisdom He mentioned, which remains applicable whether they are with a man or alone; Allah knows best.
الثَّلَاثُونَ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ الْبَالِغِ مَقْبُولَةٌ كَشَهَادَةِ الْحُرِّ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ مِنْ رِجَالِنَا.
Thirtieth: The testimony of an adult slave is acceptable, just like that of a free man, due to the general nature of His saying: 'And bring to witness two witnesses from among your men,' and an adult slave is considered one of our men.

17 more translated lines, 38 more verbs and 79 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (41 verbs · 82 nouns)