Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 153

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 153 — original page scan

Arabic text · النص

وَثِيقَةٌ بِخَطِّ الْمَعْرُوفِ بِالْعَدَالَةِ الْمَذْكُورَةِ يُعْمَلُ بِهَا، وَلَوْ كَانَ هُوَ وَالشُّهُودُ قَدْ مَاتُوا. الْعَاشِرُ: قَوْلُهُ: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ} أَيْ: لَا يَمْتَنِعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتَعْلِيمِهِ الْكِتَابَةَ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَ الْمُتَدَايِنَيْنِ، فَكَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِتَعْلِيمِهِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى كِتَابَتِهِ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْكِتَابَةِ لَهُمْ. الْحَادِي عَشَرَ: أَمْرُ الْكَاتِبِ أَنْ لَا يَكْتُبَ إِلَّا مَا أَمْلَاهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ. الثَّانِي عَشَرَ: أَنَّ الَّذِي يُمْلِي مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ. الثَّالِثَ عَشَرَ: أَمْرُهُ أَنْ يُبَيِّنَ جَمِيعَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا يَبْخَسَ مِنْهُ شَيْئًا. الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّ إِقْرَارَ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ مَقْبُولٌ، لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنْ يُمِلَّ عَلَى الْكَاتِبِ، فَإِذَا كَتَبَ إِقْرَارَهُ بِذَلِكَ ثَبَتَ مُوجَبُهُ وَمَضْمُونُهُ، وَهُوَ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ غَلَطًا أَوْ سَهْوًا. الْخَامِسَ عَشَرَ: أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَقًّا مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي الْبَيِّنَةُ عَلَى مِقْدَارِهَا وَصِفَتِهَا مِنْ كَثْرَةٍ وَقِلَّةٍ وَتَعْجِيلٍ وَتَأْجِيلٍ، أَنَّ قَوْلَهُ هُوَ الْمَقْبُولُ دُونَ قَوْلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَنْهَهُ عَنْ بَخْسِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ عَلَى مَا يَقُولُهُ مِنْ مِقْدَارِ الْحَقِّ وَصِفَتِهِ. السَّادِسَ عَشَرَ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ مِنَ الْحُقُوقِ أَنْ يَبْخَسَ وَيَنْقُصَ شَيْئًا مِنْ مِقْدَارِهِ، أَوْ طِيبِهِ وَحُسْنِهِ، أَوْ أَجَلِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَوَابِعِهِ وَلَوَاحِقِهِ. السَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِمْلَاءِ الْحَقِّ لِصِغَرِهِ أَوْ سَفَهِهِ أَوْ خَرَسِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَنُوبُ وَلِيُّهُ مَنَابَهُ فِي الْإِمْلَاءِ وَالْإِقْرَارِ. الثَّامِنَ عَشَرَ: أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ مِنَ الْعَدْلِ مَا يَلْزَمُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مِنَ الْعَدْلِ وَعَدَمِ الْبَخْسِ لِقَوْلِهِ {بِالْعَدْلِ}. التَّاسِعَ عَشَرَ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَالَةُ الْوَلِيِّ، لِأَنَّ الْإِمْلَاءَ بِالْعَدْلِ الْمَذْكُورِ لَا يَكُونُ مِنْ فَاسِقٍ. الْعِشْرُونَ: ثُبُوتُ الْوِلَايَةِ فِي الْأَمْوَالِ. الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ الْحَقَّ يَكُونُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَالضَّعِيفِ، لَا عَلَى وَلِيِّهِمْ. الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ إِقْرَارَ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَنَحْوِهِمْ وَتَصَرُّفَهُمْ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْإِمْلَاءَ لِوَلِيِّهِمْ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ مِنْهُ شَيْئًا لُطْفًا بِهِمْ وَرَحْمَةً خَوْفًا مِنْ تَلَافِ أَمْوَالِهِمْ. الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: صِحَّةُ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِي مَالِ مَنْ ذُكِرَ. الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ كَوْنِ الْإِنْسَانِ يَتَعَلَّمُ الْأُمُورَ الَّتِي يَتَوَثَّقُ بِهَا الْمُتَدَايِنُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ التَّوَثُّقُ وَالْعَدْلُ وَمَا لَا يَتِمُّ الْمَشْرُوعُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ مَشْرُوعٌ. الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ تَعَلُّمَ الْكِتَابَةِ مَشْرُوعٌ، بَلْ هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكِتَابَةِ الدُّيُونِ وَغَيْرِهَا، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ. السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الْعُقُودِ، وَذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ الْإِرْشَادُ إِلَى مَا يَحْفَظُ الْحُقُوقَ، فَهُوَ عَائِدٌ لِمَصْلَحَةِ الْمُكَلَّفِينَ، نَعَمْ إِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ وَلِيَّ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ حِفْظُهُ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْإِشْهَادُ الَّذِي بِهِ يُحْفَظُ الْحَقُّ وَاجِبًا. السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ نِصَابَ الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَدَلَّتِ السُّنَّةُ أَيْضًا أَنَّهُ يُقْبَلُ الشَّاهِدُ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي. الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ لِمَفْهُومِ لَفْظِ الرَّجُلِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَثِيقَةٌ بِخَطِّ الْمَعْرُوفِ بِالْعَدَالَةِ الْمَذْكُورَةِ يُعْمَلُ بِهَا، وَلَوْ كَانَ هُوَ وَالشُّهُودُ قَدْ مَاتُوا.
(from previous page) ⟵ This is the verse of debt, and it is the longest verse in the Quran. It contains great rulings of immense benefit and value. The first is that all types of debt transactions, including forward contracts (salam) and others, are permissible, because Allah informed about the debt that believers engage in, confirming it and mentioning its rulings, and that indicates permissibility. The second and third are that a forward contract (salam) must have a specified and known term; it is not valid if it is immediate or for an unknown term. The fourth is the command to write down all debt contracts, either as an obligation or a recommendation, due to the great need for writing them, because without writing, they are subject to great evil from error, forgetfulness, disputes, and quarrels. The fifth is the command for the scribe to write. The sixth is that the scribe must be just in himself for his writing to be considered, because the statement and writing of a transgressor are not considered. The seventh is that he must be fair between them, not leaning towards one of them due to kinship, friendship, or anything else. The eighth is that the scribe must be knowledgeable about writing documents and what is required in them for each party, and what ensures reliability, because there is no way to justice except through that, and this is taken from His saying: "Let a scribe write between you with justice." The ninth is that if a document written by someone known for the aforementioned justice is found, it should be acted upon, even if he and the witnesses have died.
الْعَاشِرُ: قَوْلُهُ: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ} أَيْ: لَا يَمْتَنِعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِتَعْلِيمِهِ الْكِتَابَةَ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَ الْمُتَدَايِنِينَ، فَكَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِتَعْلِيمِهِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى كِتَابَتِهِ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْكِتَابَةِ لَهُمْ.
2. The tenth: The verse {Let not a scribe refuse to write} means that anyone whom Allah has blessed with the skill of writing should not refuse to document transactions between debtors. Just as Allah has been gracious to him by teaching him, he should be gracious to those who need his services and should not withhold them.
الْحَادِي عَشَرَ: أَمْرُ الْكَاتِبِ أَنْ لَا يَكْتُبَ إِلَّا مَا أَمْلَاهُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ.
3. The eleventh: The scribe is commanded to write only what is dictated to him by the party who owes the debt.

17 more translated lines, 33 more verbs and 92 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 95 nouns)