Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 152
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَمْوَالُكُمْ. {وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِمَّا بِإِسْقَاطِهَا أَوْ بَعْضِهَا. وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَجُعِلَتْ خَاتِمَةً لِهَذِهِ الْأَحْكَامِ وَالْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، لِأَنَّ فِيهَا الْوَعْدَ عَلَى الْخَيْرِ، وَالْوَعِيدَ عَلَى فِعْلِ الشَّرِّ، وَأَنَّ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ فَمُجَازِيهِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْجَلِيِّ وَالْخَفِيِّ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، أَوْجَبَ لَهُ الرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ، وَبِدُونِ حُلُولِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ فِي الْقَلْبِ لَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} هَذِهِ آيَةُ الدَّيْنِ، وَهِيَ أَطْوَلُ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى أَحْكَامٍ عَظِيمَةٍ جَلِيلَةِ الْمَنْفَعَةِ وَالْمِقْدَارِ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَجُوزُ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْمُدَايَنَاتِ مِنْ سَلَمٍ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ عَنِ الْمُدَايَنَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْبَارَ مُقَرِّرٍ لَهَا ذَاكِرًا أَحْكَامَهَا، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلسَّلَمِ مِنْ أَجَلٍ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا مَعْلُومًا فَلَا يَصِحُّ حَالًا وَلَا إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ الرَّابِعُ: الْأَمْرُ بِكِتَابَةِ جَمِيعِ عُقُودِ الْمُدَايَنَاتِ إِمَّا وُجُوبًا وَإِمَّا اسْتِحْبَابًا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَى كِتَابَتِهَا، لِأَنَّهَا بِدُونِ الْكِتَابَةِ يَدْخُلُهَا مِنَ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ وَالْمُنَازَعَةِ وَالْمُشَاجَرَةِ شَرٌّ عَظِيمٌ، الْخَامِسُ: أَمْرُ الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي نَفْسِهِ لِأَجْلِ اعْتِبَارِ كِتَابَتِهِ، لِأَنَّ الْفَاسِقَ لَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ وَلَا كِتَابَتُهُ السَّابِعُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَدْلُ بَيْنَهُمَا، فَلَا يَمِيلُ لِأَحَدِهِمَا لِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ الْكَاتِبُ عَارِفًا بِكِتَابَةِ الْوَثَائِقِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَمَا يَحْصُلُ بِهِ التَّوَثُّقُ، لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى الْعَدْلِ إِلَّا بِذَلِكَ، وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ التَّاسِعُ: أَنَّهُ إِذَا وُجِدَتْ.
Line-by-line translation · المعاني
- أَمْوَالُكُمْ.
- (from previous page) ⟵ And if you repent from usury, then you shall have your principal sums. That is, do not wrong those with whom you deal by taking the increase, which is usury, and you will not be wronged by a reduction of your principal sums.
- {وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِمَّا بِإِسْقَاطِهَا أَوْ بَعْضِهَا.
- If a debtor is in hardship, grant them a postponement until a time of ease. But if you waive the debt as an act of charity, it is better for you, if you only knew. This applies either by waiving the entire debt or part of it.
- وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}
- Fear a Day when you will be returned to Allah, then every soul will be compensated for what it earned, and no one will be wronged.
…3 more translated lines, 36 more verbs and 66 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (39 verbs · 69 nouns)
- كَانَ — to be
- وَجَدَ — to find
- وَفَى — to fulfill
- مَال — wealth
- مَدِين — debtor
- عُسْرَة — hardship