Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 150

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان), page 150 — original page scan

Arabic text · النص

ش يثاب عليها صاحبها ويؤجر، فلهذا قال وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} ثم ذكر حالة المتصدقين في جميع الأوقات على جميع الأحوال فقال: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله } أي: طاعته وطريق ،مرضاته لا في المحرمات والمكروهات وشهوات أنفسهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم أي أجر عظيم من خير عند الرب الرحيم ولا خوف عليهم إذا خاف المقصرون { ولا هم يحزنون} إذا حزن المفرطون ففازوا بحصول المقصود المطلوب ونجوا من الشرور والمرهوب، ولما كمل تعالى حالة المحسنين إلى عباده بأنواع النفقات ذكر حالة الظالمين المسيئين إليهم غاية الإساءة فقال: 275 - 281 {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم {إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} أي: يصرعه الشيطان بالجنون فيقومون من قبورهم حيارى سکاری ،مضطربین متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال فكما تقلبت عقولهم و قالوا إنما البيع مثل الرباع وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم ،جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين، ويحتمل أن يكون قوله : لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم، وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين في عدم انتظامها وانسلاخ العقل الأدبي عنهم، قال الله تعالى رادا عليهم ومبينا حكمته العظيمة وأحل الله البيع :أي: لما فيه من عموم المصلحة وشدة الحاجة وحصول الضرر بتحريمه، وهذا أصل في حل جميع أنواع التصرفات الكسبية حتى يرد ما يدل على المنع وحرم الرباع لما فيه من الظلم وسوء العاقبة والربا نوعان: ربا نسيئة كبيع الربا بما يشاركه في العلة نسيئة،

Line-by-line translation · المعاني

يُثَابُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا وَيُؤْجَرُ، فَلِهَذَا قَالَ {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}.
(from previous page) ⟵ As for spending, in terms of it being on any person, it is goodness, benevolence, and righteousness, for which its doer is rewarded and recompensed. For this reason, He said: "And whatever good you spend - indeed, Allah is Knowing of it."
ثُمَّ ذَكَرَ حَالَةَ الْمُتَصَدِّقِينَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَقَالَ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أَيْ: طَاعَتِهِ وَطَرِيقِ مَرْضَاتِهِ لَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ وَشَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ أَيْ أَجْرٌ عَظِيمٌ مِنْ خَيْرٍ عِنْدَ الرَّبِّ الرَّحِيمِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ إِذَا خَافَ الْمُقَصِّرُونَ {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} إِذَا حَزِنَ الْمُفَرِّطُونَ فَفَازُوا بِحُصُولِ الْمَقْصُودِ الْمَطْلُوبِ وَنَجَوْا مِنَ الشُّرُورِ وَالْمَرْهُوبِ.
Then He mentioned the state of those who give charity at all times and in all circumstances, saying: 'Those who spend their wealth in the way of Allah,' meaning: in His obedience and the path of His pleasure, not in forbidden or disliked things, or their own desires, by night and by day, secretly and publicly. 'So they have their reward with their Lord,' meaning a great reward from the Merciful Lord, 'and no fear will there be upon them' when the negligent fear, 'nor will they grieve' when the excessive grieve. Thus, they attained their goal and were saved from evils and what is feared.
وَلَمَّا كَمَّلَ تَعَالَى حَالَةَ الْمُحْسِنِينَ إِلَى عِبَادِهِ بِأَنْوَاعِ النَّفَقَاتِ ذَكَرَ حَالَةَ الظَّالِمِينَ الْمُسِيئِينَ إِلَيْهِمْ غَايَةَ الْإِسَاءَةِ فَقَالَ:
When the Exalted completed the description of those who do good to His servants through various acts of spending, He mentioned the state of the oppressors who do them extreme evil, saying:

5 more translated lines, 51 more verbs and 89 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (54 verbs · 92 nouns)