Tafsir as-Saadi (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) — Page 1426
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
السَّادِسُ: اِتِّفَاقُ كُتُبِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَتَوَاطُؤُهَا عَلَيْهِ. السَّابِعُ: أَنَّ خَوَاصَّ الْخَلْقِ، الَّذِينَ هُمْ أَكْمَلُ الْخَلِيقَةِ أَخْلَاقًا وَعُقُولًا، وَرَأْيًا وَصَوَابًا، وَعِلْمًا ـ وَهُمُ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ قَدْ شَهِدُوا اللَّهَ بِذَلِكَ. الثَّامِنُ: مَا أَقَامَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْأُفُقِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ، الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّوْحِيدِ أَعْظَمَ دَلَالَةٍ، وَتُنَادِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ حَالِهَا بِمَا أَوْدَعَهَا مِنْ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ، وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، وَغَرَائِبِ خَلْقِهِ. فَهَذِهِ الطُّرُقُ الَّتِي أَكْثَرَ اللَّهُ مِنْ دَعْوَةِ الْخَلْقِ بِهَا إِلَى أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَبْدَاهَا فِي كِتَابِهِ وَأَعَادَهَا عِنْدَ تَأَمُّلِ الْعَبْدِ فِي بَعْضِهَا، لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ يَقِينٌ وَعِلْمٌ بِذَلِكَ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ وَتَوَاطَأَتْ وَاتَّفَقَتْ، وَقَامَتْ أَدِلَّةُ التَّوْحِيدِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَهُنَاكَ يَرْسَخُ الْإِيمَانُ وَالْعِلْمُ بِذَلِكَ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، بِحَيْثُ يَكُونُ كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِي، لَا تُزَلْزِلُهُ الشُّبَهُ وَالْخَيَالَاتُ وَلَا يَزْدَادُ - عَلَى تَكَرُّرِ الْبَاطِلِ وَالشُّبَهِ - إِلَّا نُمُوًّا وَكَمَالًا. هَذَا، وَإِنْ نَظَرْتَ إِلَى الدَّلِيلِ الْعَظِيمِ، وَالْأَمْرِ الْكَبِيرِ - وَهُوَ تَدَبُّرُ هَذَا الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَالتَّأَمُّلُ فِي آيَاتِهِ ـ فَإِنَّهُ الْبَابُ الْأَعْظَمُ إِلَى الْعِلْمِ بِالتَّوْحِيدِ وَيَحْصُلُ بِهِ مِنْ تَفَاصِيلِهِ وَجُمَلِهِ مَا لَا يَحْصُلُ فِي غَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} أَيْ: اُطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِكَ، بِأَنْ تَفْعَلَ أَسْبَابَ الْمَغْفِرَةِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ، وَتَرْكِ الذُّنُوبِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْجَرَائِمِ. {وَ} اِسْتَغْفِرْ أَيْضًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِنَّهُمْ - بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ - كَانَ لَهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ. وَمِنْ جُمْلَةِ حُقُوقِهِمْ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ وَيَسْتَغْفِرَ لِذُنُوبِهِمْ، وَإِذَا كَانَ مَأْمُورًا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمُ الْمُتَضَمِّنِ لِإِزَالَةِ الذُّنُوبِ وَعُقُوبَاتِهَا عَنْهُمْ، فَإِنَّ مِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ النُّصْحَ لَهُمْ، وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهَ لَهُمْ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، وَيَأْمُرَهُمْ بِمَا فِيهِ الْخَيْرُ لَهُمْ، وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا فِيهِ ضَرَرُهُمْ، وَيَعْفُوَ عَنْ مَسَاوِيهِمْ وَمَعَايِبِهِمْ وَيَحْرِصَ عَلَى اجْتِمَاعِهِمُ اجْتِمَاعًا تَتَأَلَّفُ بِهِ قُلُوبُهُمْ وَيَزُولُ مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْأَحْقَادِ الْمُفْضِيَةِ لِلْمُعَادَاةِ وَالشِّقَاقِ الَّذِي بِهِ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَمَعَاصِيهِمْ. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ} أَيْ: تَصَرُّفَاتِكُمْ وَحَرَكَاتِكُمْ، وَذَهَابَكُمْ وَمَجِيئَكُمْ، {وَمَثْوَاكُمْ} الَّذِي بِهِ تَسْتَقِرُّونَ، فَهُوَ يَعْلَمُكُمْ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ، فَيُجَازِيكُمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَمَّ الْجَزَاءِ وَأَوْفَاهُ. {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ * طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ}
Line-by-line translation · المعاني
- السَّادِسُ: اِتِّفَاقُ كُتُبِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَتَوَاطُؤُهَا عَلَيْهِ.
- Sixth: The agreement of Allah’s books on this matter, and their collective testimony to it.
- السَّابِعُ: أَنَّ خَوَاصَّ الْخَلْقِ، الَّذِينَ هُمْ أَكْمَلُ الْخَلِيقَةِ أَخْلَاقًا وَعُقُولًا، وَرَأْيًا وَصَوَابًا، وَعِلْمًا ـ وَهُمُ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ قَدْ شَهِدُوا اللَّهَ بِذَلِكَ.
- Seventh: The elite of creation—those most perfect in character, intellect, judgment, accuracy, and knowledge, namely the messengers, prophets, and godly scholars—have all testified to Allah regarding this.
- الثَّامِنُ: مَا أَقَامَهُ اللَّهُ مِنَ الْأَدِلَّةِ الْأُفُقِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ، الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّوْحِيدِ أَعْظَمَ دَلَالَةٍ، وَتُنَادِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ حَالِهَا بِمَا أَوْدَعَهَا مِنْ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ، وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، وَغَرَائِبِ خَلْقِهِ.
- Eighth: The evidence Allah has established in the physical world and within the human soul, which points to monotheism with the clearest indication, speaking through the inherent nature of His subtle craftsmanship, wondrous wisdom, and extraordinary creation.
…7 more translated lines, 45 more verbs and 106 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (48 verbs · 109 nouns)
- تَوَاطَأَ — to agree
- شَهِدَ — to witness
- أَقَامَ — to establish
- سَادِس — sixth
- اِتِّفَاق — agreement
- كِتَاب — book