Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 80
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ مِنْ مُقَوِّمَاتِهِ وَمُكَمِّلَاتِهِ، وَقَالَ لَكَ: إِنَّ هَذَا الْقَصْرَ وَمَا فِيهِ مِنْ كَمَالٍ قَدْ أَوْجَدَ نَفْسَهُ، أَوْ وُجِدَ هَكَذَا صُدْفَةً بِدُونِ مُوجِدٍ، لَبَادَرْتَ إِلَى إِنْكَارِ ذَلِكَ وَتَكْذِيبِهِ، وَعَدَدْتَ حَدِيثَهُ سَفَهًا مِنَ الْقَوْلِ، أَفَيَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَوْنُ الْوَاسِعُ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَأَفْلَاكِهِ وَأَحْوَالِهِ، وَنِظَامِهِ الْبَدِيعِ الْبَاهِرِ، قَدْ أَوْجَدَ نَفْسَهُ أَوْ وُجِدَ صُدْفَةً بِدُونِ مُوجِدٍ؟! -٣- وَأَمَّا دَلَالَةُ الشَّرْعِ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى: فَلِأَنَّ الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ كُلَّهَا تَنْطِقُ بِذَلِكَ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَصَالِحِ الْخَلْقِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ رَبٍّ حَكِيمٍ عَلِيمٍ بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْكَوْنِيَّةِ الَّتِي شَهِدَ الْوَاقِعُ بِصِدْقِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ رَبٍّ قَادِرٍ عَلَى إِيجَادِ مَا أَخْبَرَ بِهِ. ٤- وَأَمَّا أَدِلَّةُ الْحِسِّ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّنَا نَسْمَعُ وَنُشَاهِدُ مِنْ إِجَابَةِ الدَّاعِينَ، وَغَوْثِ الْمَكْرُوبِينَ، مَا يَدُلُّ دَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَى وُجُودِهِ، تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: ٧٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٩] وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا)، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا فَثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فَلَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ. وَفِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ قَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ أَوْ غَيْرُهُ
Line-by-line translation · المعاني
- بِأَنْوَاعِ الزِّينَةِ مِنْ مُقَوِّمَاتِهِ وَمُكَمِّلَاتِهِ، وَقَالَ لَكَ: إِنَّ هَذَا الْقَصْرَ وَمَا فِيهِ مِنْ كَمَالٍ قَدْ أَوْجَدَ نَفْسَهُ، أَوْ وُجِدَ هَكَذَا صُدْفَةً بِدُونِ مُوجِدٍ، لَبَادَرْتَ إِلَى إِنْكَارِ ذَلِكَ وَتَكْذِيبِهِ، وَعَدَدْتَ حَدِيثَهُ سَفَهًا مِنَ الْقَوْلِ، أَفَيَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَوْنُ الْوَاسِعُ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَأَفْلَاكِهِ وَأَحْوَالِهِ، وَنِظَامِهِ الْبَدِيعِ الْبَاهِرِ، قَدْ أَوْجَدَ نَفْسَهُ أَوْ وُجِدَ صُدْفَةً بِدُونِ مُوجِدٍ؟!
- with all kinds of decorations, its foundations, and its complements, and he said to you: 'This palace and the perfection within it created itself, or it came into existence by chance without a creator,' you would hasten to deny and refute that, and you would consider his statement to be foolish talk; is it then permissible after that for this vast universe, with its earth and its sky, its orbits and its conditions, and its marvelous and dazzling order, to have created itself or to have come into existence by chance without a creator?!
- وَأَمَّا دَلَالَةُ الشَّرْعِ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى: فَلِأَنَّ الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ كُلَّهَا تَنْطِقُ بِذَلِكَ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِمَصَالِحِ الْخَلْقِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ رَبٍّ حَكِيمٍ عَلِيمٍ بِمَصَالِحِ خَلْقِهِ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْكَوْنِيَّةِ الَّتِي شَهِدَ الْوَاقِعُ بِصِدْقِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ رَبٍّ قَادِرٍ عَلَى إِيجَادِ مَا أَخْبَرَ بِهِ.
- 3- As for the evidence of the Sharia regarding the existence of Allah the Almighty: it is because all the heavenly books speak of that, and the rulings they brought, which contain the interests of creation, are evidence that they are from a Lord who is Wise and All-Knowing of the interests of His creation, and the cosmic reports they brought, which reality has testified to their truthfulness, are evidence that they are from a Lord who is capable of bringing into existence what He has reported.
- وَأَمَّا أَدِلَّةُ الْحِسِّ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّنَا نَسْمَعُ وَنُشَاهِدُ مِنْ إِجَابَةِ الدَّاعِينَ، وَغَوْثِ الْمَكْرُوبِينَ، مَا يَدُلُّ دَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَى وُجُودِهِ، تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ ﴾ [سورة الأنبياء، الآية: ٧٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ﴾ [سورة الأنفال، الآية:
- 4- As for the sensory evidence for the existence of Allah, it is from two aspects: One of them is that we hear and witness the answering of those who call upon Him and the succor of those in distress, which indicates with definitive proof His existence, the Almighty. Allah the Almighty said: 'And Noah, when he called out before, so We answered him' [Surah Al-Anbiya, verse 76], and He the Almighty said: 'When you were seeking help from your Lord, so He answered you' [Surah Al-Anfal, verse 9].
…2 more translated lines, 27 more verbs and 62 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (30 verbs · 65 nouns)
- أَوْجَدَ — to create
- وَجَدَ — to exist
- بَادَرَ — to hasten
- نَوْع — type
- زِينَة — decoration
- مُقَوِّم — component