Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 79

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 79 — original page scan

Arabic text · النص

وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ صُدْفَةً، لِأَنَّ كُلَّ حَادِثٍ لَابُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ، وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَى هَذَا النِّظَامِ الْبَدِيعِ، وَالتَّنَاسُقِ الْمُتَآلِفِ وَالِارْتِبَاطِ الْمُلْتَحِمِ بَيْنَ الْأَسْبَابِ وَمُسَبِّبَاتِهَا، وَبَيْنَ الْكَائِنَاتِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ يَمْنَعُ مَنْعًا بَاتًّا أَنْ يَكُونَ وُجُودُهَا صُدْفَةً، إِذِ الْمَوْجُودُ صُدْفَةً لَيْسَ عَلَى نِظَامٍ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُنْتَظِمًا حَالَ بَقَائِهِ وَتَطَوُّرِهِ؟! وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تُوجَدَ هَذِهِ الْمَخْلُوقَاتُ نَفْسُهَا بِنَفْسِهَا، وَلَا أَنْ تُوجَدَ صُدْفَةً تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لَهَا مُوجِدٌ وَهُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الدَّلِيلَ الْعَقْلِيَّ وَالْبُرْهَانَ الْقَطْعِيَّ فِي سُورَةِ الطُّورِ، حَيْثُ قَالَ: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ. يَعْنِي أَنَّهُمْ لَمْ يُخْلَقُوا مِنْ غَيْرِ خَالِقٍ وَلَا هُمُ الَّذِينَ خَلَقُوا أَنْفُسَهُمْ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ خَالِقُهُمْ هُوَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلِهَذَا لَمَّا سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ سُورَةَ الطُّورِ فَبَلَغَ هَذِهِ الْآيَاتِ: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ. وَكَانَ جُبَيْرٌ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُفَرَّقًا. وَلِنَضْرِبْ مَثَلًا يُوَضِّحُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ حَدَّثَكَ شَخْصٌ عَنْ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ، أَحَاطَتْ بِهِ الْحَدَائِقُ وَجَرَتْ بَيْنَهَا الْأَنْهَارُ، وَمُلِئَ بِالْفُرُشِ وَالْأَسِرَّةِ، وَزُيِّنَ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ صُدْفَةً، لِأَنَّ كُلَّ حَادِثٍ لَابُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ،
It is impossible for it to exist by coincidence, because every event must have a creator.
وَلِأَنَّ وُجُودَهَا عَلَى هَذَا النِّظَامِ الْبَدِيعِ، وَالتَّنَاسُقِ الْمُتَآلِفِ وَالِارْتِبَاطِ الْمُلْتَحِمِ بَيْنَ الْأَسْبَابِ وَمُسَبِّبَاتِهَا، وَبَيْنَ الْكَائِنَاتِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ يَمْنَعُ مَنْعًا بَاتًّا أَنْ يَكُونَ وُجُودُهَا صُدْفَةً،
And because its existence upon this wondrous system, harmonious coordination, and cohesive connection between causes and their effects, and between beings with one another, absolutely prevents its existence from being a coincidence.
إِذِ الْمَوْجُودُ صُدْفَةً لَيْسَ عَلَى نِظَامٍ فِي أَصْلِ وُجُودِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُنْتَظِمًا حَالَ بَقَائِهِ وَتَطَوُّرِهِ؟!
For that which exists by coincidence is not based on a system in the origin of its existence, so how could it be organized during its survival and evolution?

…5 more translated lines, 26 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 51 nouns)