Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 44
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَمَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ الْفَاتِحَةِ، الْآيَةُ: ٢]. وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ عَالَمٌ. كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الرَّبَّ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّرْبِيَةِ لِأَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، فَكُلُّ الْعَالَمِينَ قَدْ رَبَّاهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ وَأَعَدَّهُمْ لِمَا خُلِقُوا لَهُ، وَأَمَدَّهُمْ بِرِزْقِهِ». قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مُحَاوَرَةِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ: ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [سُورَةُ طَه، الْآيَتَانِ: ٤٩-٥٠]، فَكُلُّ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ قَدْ رَبَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنِعَمِهِ. وَنِعَمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ كَثِيرَةٌ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهَا، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ، الْآيَةُ: ١٨]، فَاللَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَكَ وَأَعَدَّكَ، وَأَمَدَّكَ، وَرَزَقَكَ، فَهُوَ وَحْدُهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ. أَيْ وَهُوَ الَّذِي أَعْبُدُهُ وَأَتَذَلَّلُ لَهُ خُضُوعًا وَمَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا، أَفْعَلُ مَا يَأْمُرُنِي بِهِ وَأَتْرُكُ مَا يَنْهَانِي عَنْهُ، فَلَيْسَ لِي أَحَدٌ أَعْبُدُهُ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ، الْآيَةُ: ٢٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [سُورَةُ الْبَيِّنَةِ، الْآيَةُ: ٥]. اسْتَدَلَّ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ لِكَوْنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُرَبِّيًا لِجَمِيعِ الْخَلْقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ الْفَاتِحَةِ، الْآيَةُ: ٢] يَعْنِي الْوَصْفَ بِالْكَمَالِ وَالْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ. رَبُّ الْعَالَمِينَ أَيْ مُرَبِّيهِمْ بِالنِّعَمِ وَخَالِقُهُمْ وَمَالِكُهُمْ، وَالْمُدَبِّرُ لَهُمْ كَمَا شَاءَ عَزَّ وَجَلَّ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَمَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ الْفَاتِحَةِ، الْآيَةُ:
- And my object of worship; I have no object of worship other than Him, and the evidence is His saying, the Exalted: 'All praise is due to Allah, Lord of the worlds' [Surah Al-Fatihah, verse: 2].
- وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ عَالَمٌ.
- And everything other than Allah is a world.
- كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الرَّبَّ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّرْبِيَةِ لِأَنَّهُ قَالَ: «الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، فَكُلُّ الْعَالَمِينَ قَدْ رَبَّاهُمُ اللَّهُ بِنِعَمِهِ وَأَعَدَّهُمْ لِمَا خُلِقُوا لَهُ، وَأَمَدَّهُمْ بِرِزْقِهِ».
- The author's statement, may Allah have mercy on him, is that 'Ar-Rabb' (the Lord) is derived from 'tarbiyah' (nurturing/upbringing), because he said: 'The One who nurtured me and nurtured all the worlds with His blessings; for all the worlds, Allah has nurtured them with His blessings, prepared them for what they were created for, and provided for them with His sustenance.'
…5 more translated lines, 20 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 35 nouns)
- عَبَدَ — to worship
- رَحِمَ — to have mercy
- أَخَذَ — to derive
- مَعْبُود — object of worship
- دَلِيل — evidence
- قَوْل — saying