Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 42

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 42 — original page scan

Arabic text · النص

وَدِينَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. وَمِنْ أَسْبَابِ مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ النَّظَرُ فِي آيَاتِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ الْوَحْيُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيَنْظُرُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا تَقُومُ حَيَاةُ الْخَلْقِ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا بِهَا، فَإِذَا نَظَرَ فِيهَا وَتَأَمَّلَهَا وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَوَجَدَ انْتِظَامَهَا وَمُوَافَقَتَهَا لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ عَرَفَ بِذَلِكَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. وَمِنْهَا مَا يُلْقِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَى رَبَّهُ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حِينَ سَأَلَهُ جِبْرِيلُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَّمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. أَيْ مَعْرِفَةُ الْأَصْلِ الثَّانِي وَهُوَ دِينُهُ الَّذِي كُلِّفَ الْعَمَلُ بِهِ وَمَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ وَمَصَالِحِ الْخَلْقِ، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ عَنْهَا، وَدِينُ الْإِسْلَامِ مَنْ تَأَمَّلَهُ حَقَّ التَّأَمُّلِ تَأَمُّلًا مَبْنِيًّا عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَرَفَ أَنَّهُ دِينُ الْحَقِّ، وَأَنَّهُ الدِّينُ الَّذِي لَا تَقُومُ مَصَالِحُ الْخَلْقِ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ نَقِيسَ الْإِسْلَامَ بِمَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّطُوا فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ وَارْتَكَبُوا.

Line-by-line translation · المعاني

وَدِينَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
And His religion after its death, and the spreading therein of every living creature, and the directing of the winds and the clouds subjected between the heaven and the earth, are signs for a people who use their reason.
وَمِنْ أَسْبَابِ مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ النَّظَرُ فِي آيَاتِهِ الشَّرْعِيَّةِ وَهِيَ الْوَحْيُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيَنْظُرُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَا تَقُومُ حَيَاةُ الْخَلْقِ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا بِهَا، فَإِذَا نَظَرَ فِيهَا وَتَأَمَّلَهَا وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَوَجَدَ انْتِظَامَهَا وَمُوَافَقَتَهَا لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ عَرَفَ بِذَلِكَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا.
Among the reasons for a servant knowing his Lord is reflecting upon His legislative signs, which is the revelation brought by the messengers, peace and blessings be upon them; so he looks into these signs and the great benefits they contain, without which the life of creation would not endure in this world or the hereafter. When he looks into them, contemplates them, and considers the knowledge and wisdom they encompass, and finds their order and conformity to the interests of the servants, he thereby knows his Lord, the Almighty and Majestic, just as Allah, the Almighty and Majestic, said: 'Do they not then reflect on the Quran? Had it been from other than Allah, they would surely have found therein much discrepancy.'
وَمِنْهَا مَا يُلْقِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَى رَبَّهُ رَأْيَ الْعَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، حِينَ سَأَلَهُ جِبْرِيلُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَّمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ.
Among them is what Allah, the Almighty and Majestic, casts into the heart of the believer of the knowledge of Allah, the Glorified and Exalted, until it is as if he sees his Lord with his own eyes; the Prophet, peace and blessings be upon him, said when Gabriel asked him, 'What is Ihsan (excellence in faith)?' He said: 'To worship Allah as if you see Him, for if you do not see Him, He sees you.'

…1 more translated lines, 18 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 53 nouns)