Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 28
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَرَزَقَنَا (١) وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ أَنْكَرَ رُبُوبِيَّةَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ كَمَا حَصَلَ مِنْ فِرْعَوْنَ، وَعِنْدَمَا سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ سُورَةَ الطُّورِ فَبَلَغَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [سُورَةُ الطُّورِ الْآيَاتُ: ٣٥-٣٧] وَكَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فَقَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي. (١) أَدِلَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [سُورَةُ الذَّارِيَاتِ، الْآيَةُ: ٥٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [سُورَةُ سَبَأٍ، الْآيَةُ: ٢٤] وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ﴾ [سُورَةُ يُونُسَ، الْآيَةُ: ٣١] وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ. (٢) وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا قَوْلُ اللهِ فِي الْجَنِينِ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ. وَأَمَّا الدَّلِيلُ الْعَقْلِيُّ عَلَى أَنَّ اللهَ رَزَقَنَا فَلِأَنَّنَا لَا نَعِيشُ إِلَّا عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ خَلَقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ﴾
Line-by-line translation · المعاني
- وَرَزَقَنَا (١) وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ أَنْكَرَ رُبُوبِيَّةَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ كَمَا حَصَلَ مِنْ فِرْعَوْنَ،
- And He provided for us; and he did not know that anyone among the creation denied the Lordship of Allah, Glorified and Exalted is He, except out of stubbornness, as happened with Pharaoh.
- وَعِنْدَمَا سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ سُورَةَ الطُّورِ فَبَلَغَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [سُورَةُ الطُّورِ الْآيَاتُ: ٣٥-٣٧] وَكَانَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فَقَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي.
- And when Jubayr ibn Mut'im heard the Messenger of Allah (peace be upon him) reciting Surah at-Tur, and he reached the saying of the Almighty: 'Or were they created by nothing? Or are they the creators? Or did they create the heavens and the earth? Rather, they are not certain. Or have they the depositories of your Lord? Or are they the controllers?' [Surah at-Tur, verses 35-37], and Jubayr ibn Mut'im was a polytheist at that time, he said: 'My heart almost flew,' and that was the first time faith settled in my heart.
- أَدِلَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَقْلِ
- (1) The proofs for this issue are numerous from the Book, the Sunnah, and reason.
…3 more translated lines, 27 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (30 verbs · 45 nouns)
- رَزَقَ — to provide
- عَلِمَ — to know
- أَنْكَرَ — to deny
- أَحَدٌ — one
- خَلْقٌ — creation
- رُبُوبِيَّةٌ — lordship