Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 144
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَوَّلًا: أَنَّ أَمْرَ الْبَعْثِ تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ، وَتَلَقَّتْهُ أُمَمُهُمْ بِالْقَبُولِ، فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وَأَنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِمَا يُنْقَلُ إِلَيْكُمْ عَنْ فَيْلَسُوفٍ أَوْ صَاحِبِ مَبْدَأٍ أَوْ فِكْرَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَهُ الْخَبَرُ عَنِ الْبَعْثِ لَا فِي وَسِيلَةِ النَّقْلِ، وَلَا فِي شَهَادَةِ الْوَاقِعِ؟ ثَانِيًا: أَنَّ أَمْرَ الْبَعْثِ قَدْ شَهِدَ الْعَقْلُ بِإِمْكَانِهِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: ١- كُلُّ أَحَدٍ لَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا بَعْدَ الْعَدَمِ، وَأَنَّهُ حَادِثٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَالَّذِي خَلَقَهُ وَأَحْدَثَهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ بِالْأَوْلَى، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾. ٢- كُلُّ أَحَدٍ لَا يُنْكِرُ عَظَمَةَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِكِبَرِهِمَا وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِمَا، فَالَّذِي خَلَقَهُمَا قَادِرٌ عَلَى خَلْقِ النَّاسِ وَإِعَادَتِهِمْ بِالْأَوْلَى؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. ٣- كُلُّ ذِي بَصَرٍ يُشَاهِدُ الْأَرْضَ مُجْدِبَةً مَيِّتَةَ النَّبَاتِ، فَإِذَا نَزَلَ الْمَطَرُ
Line-by-line translation · المعاني
- أَوَّلًا: أَنَّ أَمْرَ الْبَعْثِ تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ، وَتَلَقَّتْهُ أُمَمُهُمْ بِالْقَبُولِ، فَكَيْفَ تُنْكِرُونَهُ وَأَنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِمَا يُنْقَلُ إِلَيْكُمْ عَنْ فَيْلَسُوفٍ أَوْ صَاحِبِ مَبْدَأٍ أَوْ فِكْرَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا بَلَغَهُ الْخَبَرُ عَنِ الْبَعْثِ لَا فِي وَسِيلَةِ النَّقْلِ، وَلَا فِي شَهَادَةِ الْوَاقِعِ؟
- First: The reality of resurrection has been consistently reported by prophets and messengers through divine scriptures and heavenly laws, and their followers have accepted it. How can you deny this, yet believe what is reported to you by a philosopher or an advocate of some principle or idea, even when their claims lack the transmission and empirical evidence that support the news of the resurrection?
- ثَانِيًا: أَنَّ أَمْرَ الْبَعْثِ قَدْ شَهِدَ الْعَقْلُ بِإِمْكَانِهِ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ:
- Second: Reason itself testifies to the possibility of resurrection, and this is evident from several perspectives:
- كُلُّ أَحَدٍ لَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقًا بَعْدَ الْعَدَمِ، وَأَنَّهُ حَادِثٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، فَالَّذِي خَلَقَهُ وَأَحْدَثَهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ بِالْأَوْلَى، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾،
- 1. No one denies that they were created from nothing and came into existence after they were not. The One who brought them into being from non-existence is certainly capable of restoring them, as God Almighty says: 'It is He who begins creation, then repeats it, and that is easier for Him.'
…5 more translated lines, 15 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 46 nouns)
- تَوَاتَرَ — to be transmitted successively
- تَلَقَّى — to receive
- أَنْكَرَ — to deny
- أَمْر — matter
- بَعْث — resurrection
- نَقْل — transmission