Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 139
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَدِينُهُ بَاقٍ وَهَذَا دِينُهُ، لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلا حَذَّرَهَا
مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ: التَّوْحِيدُ، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ.
وَالشَّرُّ الَّذِي حَذَّرَ مِنْهُ: الشِّرْكُ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ وَيَأْبَاهُ. بَعَثَهُ اللَّهُ
إِلَى النَّاسِ كَافَّةً (١)، وَافْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنِّ
وَالإِنْسِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ
إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٢) [سُورَةُ الأَعْرَافِ، الآيَةُ: ١٥٨].
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ
وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ،
الآيَةُ: ١٤٤]، ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ، الآيَةُ: ٣٠] فَاشْتَدَّ بُكَاءُ
النَّاسِ وَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَغُسِّلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ فِي ثِيَابِهِ تَكْرِيمًا
لَهُ، ثُمَّ كُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ أَيْ لَفَائِفَ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا
عِمَامَةٌ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَرْسَالاً بِدُونِ إِمَامٍ، ثُمَّ دُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ بَعْدَ
أَنْ تَمَّتْ مُبَايَعَةُ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَعَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ.
(١) بَعَثَهُ اللَّهُ أَيْ أَرْسَلَهُ، إِلَى النَّاسِ كَافَّةً أَيْ جَمِيعًا.
(٢) فِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا وَأَنَّ
الَّذِي أَرْسَلَهُ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ بِيَدِهِ الإِحْيَاءُ وَالإِمَاتَةُ،
وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُتَوَحِّدُ بِالأُلُوهِيَّةِ كَمَا هُوَ مُتَوَحِّدٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي آخِرِ الآيَةِ أَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الرَّسُولِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَأَنْ نَتَّبِعَهُ
وَأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِلْهِدَايَةِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ هِدَايَةِ الإِرْشَادِ، وَهِدَايَةِ
Line-by-line translation · المعاني
- وَدِينُهُ بَاقٍ وَهَذَا دِينُهُ، لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلا حَذَّرَهَا مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ: التَّوْحِيدُ، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ.
- His religion remains, and this is his religion: there is no good except that he guided the nation to it, and no evil except that he warned them against it.
- وَالشَّرُّ الَّذِي حَذَّرَ مِنْهُ: الشِّرْكُ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ وَيَأْبَاهُ.
- The good he guided to is monotheism and everything that Allah loves and is pleased with, while the evil he warned against is polytheism and everything that Allah hates and rejects.
- بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً (١)، وَافْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (٢) [سُورَةُ الأَعْرَافِ، الآيَةُ:
- Allah sent him to all of mankind, and Allah made his obedience obligatory upon both of the two weighted beings: the jinn and mankind, and the proof is the saying of the Exalted: 'Say, O mankind, indeed I am the Messenger of Allah to you all' [Surah Al-A'raf, verse 158].
…3 more translated lines, 19 more verbs and 31 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 34 nouns)
- دَلَّ — to guide
- حَذَّرَ — to warn
- أَحَبَّ — to love
- دِين — religion
- خَيْر — good
- أُمَّة — nation