Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 113

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 113 — original page scan

Arabic text · النص

وَالسَّلَامَةُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ شُرْبِ الدَّوَاءِ أَوْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ الَّذِي يَضُرُّهُ وَيَحْتَجَّ بِالْقَدَرِ فَلِمَاذَا يَتْرُكُ الْإِنْسَانُ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ يَفْعَلُ مَا نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ؟! السَّابِعُ: أَنَّ الْمُحْتَجَّ بِالْقَدَرِ عَلَى مَا تَرَكَهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ أَوْ فَعَلَهُ مِنَ الْمَعَاصِي، لَوْ اعْتَدَى عَلَيْهِ شَخْصٌ فَأَخَذَ مَالَهُ أَوْ انْتَهَكَ حُرْمَتَهُ ثُمَّ احْتَجَّ بِالْقَدَرِ، وَقَالَ: لَا تَلُمْنِي فَإِنَّ اعْتِدَائِي كَانَ بِقَدَرِ اللَّهِ، لَمْ يَقْبَلْ حُجَّتَهُ. فَكَيْفَ لَا يَقْبَلُ الْإِحْتِجَاجَ بِالْقَدَرِ فِي اعْتِدَاءِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَيَحْتَجُّ بِهِ لِنَفْسِهِ فِي اعْتِدَائِهِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؟! وَيُذْكَرُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُفِعَ إِلَيْهِ سَارِقٌ اسْتَحَقَّ الْقَطْعَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّمَا سَرَقْتُ بِقَدَرِ اللَّهِ. فَقَالَ: وَنَحْنُ إِنَّمَا نَقْطَعُ بِقَدَرِ اللَّهِ. وَلِلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ ثَمَرَاتٌ جَلِيلَةٌ مِنْهَا: الْأُولَى: الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ بِحَيْثُ لَا يَعْتَمِدُ عَلَى السَّبَبِ نَفْسِهِ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى. الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُعْجَبَ الْمَرْءُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ حُصُولِ مُرَادِهِ، لِأَنَّ حُصُولَهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا قَدَّرَهُ مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالنَّجَاحِ، وَإِعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ يُنْسِيهِ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ. الثَّالِثَةُ: الطُّمَأْنِينَةُ، وَالرَّاحَةُ النَّفْسِيَّةُ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ أَقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَقْلَقُ بِفَوَاتِ مَحْبُوبٍ، أَوْ حُصُولِ مَكْرُوهٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ بِقَدَرِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ شُرْبِ الدَّوَاءِ أَوْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ الَّذِي يَضُرُّهُ وَيَحْتَجَّ بِالْقَدَرِ
He cannot refuse to take medicine or insist on eating food that harms him, then claim it is all destiny.
فَلِمَاذَا يَتْرُكُ الْإِنْسَانُ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ يَفْعَلُ مَا نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَحْتَجُّ بِالْقَدَرِ؟!
Why then would a person abandon what Allah and His Messenger have commanded, or commit what they have forbidden, and then invoke destiny as an excuse?
أَنَّ الْمُحْتَجَّ بِالْقَدَرِ عَلَى مَا تَرَكَهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ أَوْ فَعَلَهُ مِنَ الْمَعَاصِي، لَوْ اعْتَدَى عَلَيْهِ شَخْصٌ فَأَخَذَ مَالَهُ أَوْ انْتَهَكَ حُرْمَتَهُ ثُمَّ احْتَجَّ بِالْقَدَرِ، وَقَالَ: لَا تَلُمْنِي فَإِنَّ اعْتِدَائِي كَانَ بِقَدَرِ اللَّهِ، لَمْ يَقْبَلْ حُجَّتَهُ.
Consider the person who uses destiny to justify neglecting duties or committing sins. If someone were to assault him, steal his wealth, or violate his rights, and then claimed, 'Do not blame me, for my assault was by Allah's destiny,' he would never accept that excuse.

…5 more translated lines, 23 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 44 nouns)