Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 110

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 110 — original page scan

Arabic text · النص

تَعَالَى: لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ الرَّابِعُ: الْإِيمَانُ بِأَنَّ جَمِيعَ الْكَائِنَاتِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِذَوَاتِهَا، وَصِفَاتِهَا، وَحَرَكَاتِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ، الْآيَةُ: ٦٢] وَقَالَ: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [سُورَةُ الْفُرْقَانِ الْآيَةُ: ٢] وَقَالَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [سُورَةُ الصَّافَّاتِ، الْآيَةُ: ٩٦] . وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ عَلَى مَا وَصَفْنَا لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ لِلْعَبْدِ مَشِيئَةٌ فِي أَفْعَالِهِ الِاخْتِيَارِيَّةِ وَقُدْرَةٌ عَلَيْهَا، لِأَنَّ الشَّرْعَ وَالْوَاقِعَ دَالَّانِ عَلَى إِثْبَاتِ ذَلِكَ لَهُ. أَمَّا الشَّرْعُ: فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَشِيئَةِ: ﴿ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ﴾ [سُورَةُ النَّبَإِ، الْآيَةُ: ٣٩] وَقَالَ: ﴿ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ، الْآيَةُ: ٢٢٣] وَقَالَ فِي الْقُدْرَةِ: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ﴾ [سُورَةُ التَّغَابُنِ الْآيَةُ: ١٦] وَقَالَ: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ، الْآيَةُ: ٢٨٦] . وَأَمَّا الْوَاقِعُ فَإِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَشِيئَةً وَقُدْرَةً بِهِمَا يَفْعَلُ وَبِهِمَا يَتْرُكُ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ مَا يَقَعُ بِإِرَادَتِهِ كَالْمَشْيِ، وَمَا يَقَعُ بِغَيْرِ إِرَادَتِهِ كَالِارْتِعَاشِ، لَكِنَّ مَشِيئَةَ الْعَبْدِ وَقُدْرَتَهُ وَاقِعَتَانِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقُدْرَتِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [سُورَةُ التَّكْوِيرِ، الْآيَتَانِ: ٢٨، ٢٩] وَلِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ مُلْكُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ شَيْءٌ بِدُونِ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ. وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ عَلَى مَا وَصَفْنَا لَا يَمْنَحُ الْعَبْدَ حُجَّةً عَلَى مَا تَرَكَ مِنَ

Line-by-line translation · المعاني

تَعَالَى: لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
The Almighty said: 'Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but true righteousness is [in] one who...'
الرَّابِعُ: الْإِيمَانُ بِأَنَّ جَمِيعَ الْكَائِنَاتِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِذَوَاتِهَا، وَصِفَاتِهَا، وَحَرَكَاتِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [سُورَةُ الزُّمَرِ، الْآيَةُ:
Fourth: Belief that all beings are created by Allah Almighty in their essences, attributes, and movements; Allah Almighty said: 'Allah is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs' [Surah Az-Zumar, verse 62].
وَقَالَ: ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [سُورَةُ الْفُرْقَانِ الْآيَةُ:
And He said: 'And has created each thing and determined it with [precise] determination' [Surah Al-Furqan, verse 2].

…10 more translated lines, 22 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 43 nouns)