Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 108

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 108 — original page scan

Arabic text · النص

دُونَ غَيْرِهِ، وَهَذَا كَمَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ مُوحِشٍ، أَوْ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ بَهِيجٍ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَنَامُهُ هُوَ فِي حُجْرَتِهِ وَبَيْنَ فِرَاشِهِ وَغِطَائِهِ. وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ، وَلَا يَسْمَعُهُ الصَّحَابَةُ، وَرُبَّمَا يَتَمَثَّلُ لَهُ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُهُ، وَالصَّحَابَةُ لَا يَرَوْنَ الْمَلَكَ، وَلَا يَسْمَعُونَهُ. الرَّابِعُ: أَنَّ إِدْرَاكَ الْخَلْقِ مَحْدُودٌ بِمَا مَكَّنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِدْرَاكِهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكُوا كُلَّ مَوْجُودٍ فَالْسَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَسْبِيحًا حَقِيقِيًّا يُسْمِعُهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ أَحْيَانًا. وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مَحْجُوبٌ عَنَّا، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ، الْآيَةُ: ٤٤] وَهَكَذَا الشَّيَاطِينُ وَالْجِنُّ، يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ ذَهَابًا وَإِيَابًا، وَقَدْ حَضَرَتِ الْجِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَاسْتَمَعُوا لِقِرَاءَتِهِ وَأَنْصَتُوا وَوَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ. وَمَعَ هَذَا فَهُمْ مَحْجُوبُونَ عَنَّا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [سُورَةُ الْأَعْرَافِ، الْآيَةُ: ٢٧] وَإِذَا كَانَ الْخَلْقُ لَا يُدْرِكُونَ كُلَّ مَوْجُودٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرُوا مَا ثَبَتَ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ، وَلَمْ يُدْرِكُوهُ.

Line-by-line translation · المعاني

دُونَ غَيْرِهِ، وَهَذَا كَمَا يَرَى النَّائِمُ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ مُوحِشٍ، أَوْ فِي مَكَانٍ وَاسِعٍ بَهِيجٍ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَنَامُهُ هُوَ فِي حُجْرَتِهِ وَبَيْنَ فِرَاشِهِ وَغِطَائِهِ.
Other than him, this is like the sleeper seeing in his dream that he is in a narrow, desolate place, or a spacious, delightful place, while in relation to others, his dream has not changed; he is in his room and between his bed and his cover.
وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ، وَلَا يَسْمَعُهُ الصَّحَابَةُ، وَرُبَّمَا يَتَمَثَّلُ لَهُ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُهُ، وَالصَّحَابَةُ لَا يَرَوْنَ الْمَلَكَ، وَلَا يَسْمَعُونَهُ.
The Prophet would receive revelation while he was among his companions, and he would hear the revelation, but the companions would not hear it, and sometimes the angel would appear to him as a man and speak to him, and the companions would not see the angel, nor would they hear him.
الرَّابِعُ: أَنَّ إِدْرَاكَ الْخَلْقِ مَحْدُودٌ بِمَا مَكَّنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِدْرَاكِهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكُوا كُلَّ مَوْجُودٍ فَالْسَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَسْبِيحًا حَقِيقِيًّا يُسْمِعُهُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ أَحْيَانًا.
Fourth: That the perception of creation is limited to what Allah the Almighty has enabled them to perceive, and it is not possible for them to perceive every existent thing, for the seven heavens and the earth and whoever is in them, and everything glorifies Allah with His praise, a real glorification that Allah the Almighty makes whom He wills of His creation hear sometimes.

…4 more translated lines, 24 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 50 nouns)