Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول) — Page 107

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Thalathat al-Usul by Ibn Uthaymeen (شرح ثلاثة الأصول), page 107 — original page scan

Arabic text · النص

فِيهِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ مُوحِشٍ يَتَأَلَّمُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا يَسْتَيْقِظُ أَحْيَانًا مِمَّا رَأَى، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي حُجْرَتِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَالنَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَلِهَذَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَفَاةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. وَأَمَّا الْعَقْلُ: فَإِنَّ النَّائِمَ فِي مَنَامِهِ يَرَى الرُّؤْيَا الْحَقَّ الْمُطَابِقَةَ لِلْمَوَاقِعِ، وَرُبَّمَا رَأَى النَّبِيَّ عَلَى صِفَتِهِ، وَمَنْ رَآهُ عَلَى صِفَتِهِ فَقَدْ رَآهُ حَقًّا، وَمَعَ ذَلِكَ فَالنَّائِمُ فِي حُجْرَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ بَعِيدًا عَمَّا رَأَى، فَإِنْ كَانَ هَذَا مُمْكِنًا فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، أَفَلَا يَكُونُ مُمْكِنًا فِي أَحْوَالِ الْآخِرَةِ؟! وَأَمَّا اعْتِمَادُهُمْ فِيمَا زَعَمُوهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كُشِفَ عَنِ الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ لَوُجِدَ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ، وَالْقَبْرُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِسَعَةٍ وَلَا ضِيقٍ فَجَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُعَارَضَةُ مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ بِمِثْلِ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ الدَّاحِضَةِ الَّتِي لَوْ تَأَمَّلَ الْمُعَارِضُ بِهَا مَا جَاءَ بِهِ الشَّرْعُ حَقَّ التَّأَمُّلِ لَعَلِمَ بُطْلَانَ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ، وَقَدْ قِيلَ: وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ. الثَّانِي: أَنَّ أَحْوَالَ الْبَرْزَخِ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الْحِسُّ، وَلَوْ كَانَتْ تُدْرَكُ بِالْحِسِّ لَفَاتَتْ فَائِدَةُ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ، وَلَتَسَاوَى الْمُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَالْجَاحِدُونَ فِي التَّصْدِيقِ بِهَا. الثَّالِثُ: أَنَّ الْعَذَابَ وَالنَّعِيمَ وَسَعَةَ الْقَبْرِ وَضِيقَهُ إِنَّمَا يُدْرِكُهَا الْمَيِّتُ.

Line-by-line translation · المعاني

فِيهِ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ مُوحِشٍ يَتَأَلَّمُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا يَسْتَيْقِظُ أَحْيَانًا مِمَّا رَأَى، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي حُجْرَتِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَالنَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَلِهَذَا سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَفَاةً،
He might find himself in a cramped, desolate place, suffering in his distress, and sometimes he wakes up startled by what he saw. Yet, he remains on his bed in his room exactly as he was. Sleep is the brother of death, which is why God Almighty refers to it as 'taking the soul' (wafat).
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾.
Allah takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
وَأَمَّا الْعَقْلُ: فَإِنَّ النَّائِمَ فِي مَنَامِهِ يَرَى الرُّؤْيَا الْحَقَّ الْمُطَابِقَةَ لِلْمَوَاقِعِ، وَرُبَّمَا رَأَى النَّبِيَّ عَلَى صِفَتِهِ، وَمَنْ رَآهُ عَلَى صِفَتِهِ فَقَدْ رَآهُ حَقًّا،
As for the intellect: a sleeper may experience a true vision that corresponds to reality. He might even see the Prophet in his true form, and whoever sees him as he truly is has indeed seen him.

…6 more translated lines, 21 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 58 nouns)