Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 906

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 906 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَوْ حَلَالٍ وَحَتَّى صَدَقَ فِيهِمْ قَوْلُ الرَّسُولِ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ) - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - أَصْبَحَ النَّاسُ الْآنَ يَتَقَاتَلُونَ عَلَى الدُّنْيَا. وَالْعَجَبُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْعَى وَرَاءَ الدُّنْيَا الَّتِي خُلِقَتْ لَهُ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خُلِقَ لَهَا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يَخْدُمُهَا خِدْمَةً عَظِيمَةً، يُرْهِقُ فِيهَا بَدَنَهُ وَعَقْلَهُ وَفِكْرَهُ وَرَاحَتَهُ وَالْأُنْسَ بِأَهْلِهِ ثُمَّ مَاذَا؟ قَدْ يَفْقِدُهَا فِي لَحْظَةٍ!! يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ، يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَا يَسْتَيْقِظُ مِنْهُ، وَهَذَا مُشَاهَدٌ. وَالْعَجَبُ الْآخَرُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ نُشَاهِدُهَا، وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ قَاسِيَةٌ، نَشْهَدُ مَنْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا!! مَعَ شِدَّةِ شَوْقِهِ إِلَيْهَا وَبُعْدِ أَمَلِهِ، وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُ الْمَنُونُ، نَجِدُ أَنَّ أُنَاسًا مَعَهُمْ بِطَاقَاتُ دَعْوَةِ زَوَاجِهِمْ ثُمَّ يَمُوتُونَ وَهِيَ فِي سَيَّارَاتِهِمْ. إِذَا فَمَا فَائِدَةُ الدُّنْيَا وَهِيَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ فِي الْغُرُورِ؟! لِذَلِكَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ الرَّؤُوفُ بِهِمْ الشَّفِيقُ عَلَيْهِمْ: إِنَّمَا يَخْشَى عَلَيْنَا أَنْ تُفْتَحَ عَلَيْنَا الدُّنْيَا فَتَنَافَسَ فِيهَا وَهَذَا هُوَ الْوَاقِعُ. فَاحْذَرْ - يَا أَخِي - لَا تَغُرَّنَّكَ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكَ بِاللَّهِ الْغَرُورُ، أَنْتَ إِنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكَ الرِّزْقَ وَشَكَرْتَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ ضَيَّقَ عَلَيْكَ الرِّزْقَ فَصَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، أَمَّا أَنْ تَجْعَلَ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّكَ، وَمَبْلَغَ عِلْمِكَ، فَهَذِهِ خَسَارَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ Until the famous erroneous proverb became a reality for many people: 'What is permissible is what comes to hand' from the explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God's prayers and peace be upon him.
أَوْ حَلَالٍ وَحَتَّى صَدَقَ فِيهِمْ قَوْلُ الرَّسُولِ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ) - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -
Or lawful, and even the saying of the Messenger proved true concerning them: (There will come upon the people a time when a man will not care what he takes, whether from lawful or unlawful sources) - and we seek refuge in Allah -
عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ
A time will come when people will not care whether what they acquire is lawful or forbidden.

17 more translated lines, 35 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (38 verbs · 62 nouns)