Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 870

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 870 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَذَا - وَهُمْ - كَاذِبُونَ - حَتَّى انْتِخَابَاتُهُمْ كُلُّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّزْوِيرِ وَالْكَذِبِ، وَلَا يُبَالُونَ أَبَدًا إِلَّا بِأَهْوَائِهِمْ فَقَطْ. أَمَّا فِي الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ فَمَتَى اتَّفَقَ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ عَلَى الْإِمَامِ، فَهُوَ الْإِمَامُ شَاءَ النَّاسُ أَوْ أَبَوْا، فَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَلَوْ جُعِلَ الْأَمْرُ لِعَامَّةِ النَّاسِ حَتَّى لِلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْعَجَائِزِ وَالشُّيُوخِ وَحَتَّى مَنْ لَيْسَ لَهُ رَأْيٌ وَيَحْتَاجُ أَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ، لَوْ قِيلَ بِهَذَا مَا بَقِيَ لِلنَّاسِ إِمَامٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا بُدَّ أَنْ يَخْتَلِفُوا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَّفِقُوا. أَمَّا إِذَا جُعِلَ لِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى شَخْصٍ أَنْ يَكُونَ أَمِيرَهُمْ، فَهُوَ أَمِيرُهُمُ الْمُطَاعُ، الَّذِي يَجِبُ أَنْ لَا يَمُوتَ الْإِنْسَانُ إِلَّا وَفِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَالْخُلَاصَةُ: أَنَّ هَذِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ إِذَا اتَّصَفَ بِهَا الْإِنْسَانُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْصُوفٌ بِالْكَلَامِ، يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ، وَبِمَا شَاءَ، وَمَتَى شَاءَ، لَا أَحَدَ يُعْجِزُهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا. فَقَوْلُهُ: «لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُكَلِّمُ غَيْرَهُمْ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ نَظَرَيْنِ:

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
An explanation of Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
هَذَا - وَهُمْ - كَاذِبُونَ - حَتَّى انْتِخَابَاتُهُمْ كُلُّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّزْوِيرِ وَالْكَذِبِ، وَلَا يُبَالُونَ أَبَدًا إِلَّا بِأَهْوَائِهِمْ فَقَطْ.
They are liars. Even their elections are built entirely on forgery and deceit; they care for nothing but their own whims.
أَمَّا فِي الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ فَمَتَى اتَّفَقَ أَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ عَلَى الْإِمَامِ، فَهُوَ الْإِمَامُ شَاءَ النَّاسُ أَوْ أَبَوْا، فَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَلَوْ جُعِلَ الْأَمْرُ لِعَامَّةِ النَّاسِ حَتَّى لِلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْعَجَائِزِ وَالشُّيُوخِ وَحَتَّى مَنْ لَيْسَ لَهُ رَأْيٌ وَيَحْتَاجُ أَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ، لَوْ قِيلَ بِهَذَا مَا بَقِيَ لِلنَّاسِ إِمَامٌ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا بُدَّ أَنْ يَخْتَلِفُوا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَّفِقُوا.
In the Islamic faith, once the people of authority and influence agree upon an Imam, he is the leader, whether the public likes it or not. The matter rests entirely with those in authority. If the choice were left to the general populace—to the young, the old, the elderly, or those unable to form an opinion who require guidance—there would never be an Imam. People are bound to disagree; consensus among them is impossible.

6 more translated lines, 20 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 53 nouns)