Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 869

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 869 — original page scan

Arabic text · النص

فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، يُحْشَرُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ الرِّسَالَاتِ. فَالْإِمَامُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَفِي كُلِّ مِنْطَقَةٍ بِحَسَبِهَا، فَمَثَلًا نَحْنُ هُنَا فِي السُّعُودِيَّةِ أَئِمَّتُنَا آلُ سُعُودٍ، لَهُمْ عَلَيْنَا الْبَيْعَةُ، يَجِبُ عَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمْ أَئِمَّتُنَا، وَنَدِينُ اللَّهَ تَعَالَى بِالْوَلَاءِ لَهُمْ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ بَيْعَتَهُمْ فِي أَعْنَاقِنَا، وَلَوْ مَاتَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ لَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِلَا إِيمَانٍ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي مِصْرَ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ كُلٌّ لَهُ إِمَامٌ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ السُّلْطَةَ عَلَيْهِ، وَلَوْ قُلْنَا: لَا إِمَامَ إِلَّا الْإِمَامُ الَّذِي يَعُمُّ جَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أَئِمَّةٌ، وَلَكَانَتْ مِيتَةُ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. فَهَذَا الرَّجُلُ بَايَعَ الْإِمَامَ لَكِنَّهُ بَايَعَهُ لِلدُّنْيَا لَا لِلدِّينِ، وَلَا لِطَاعَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِنْ أَعْطَاهُ مِنَ الْمَالِ وَفَى، وَإِنْ مَنَعَهُ لَمْ يَفِ، فَيَكُونُ هَذَا الرَّجُلُ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ، غَيْرَ لِهُدَاهُ وَلَا طَاعَةِ مَوْلَاهُ، بَلْ هُوَ بَنَى بَيْعَتَهُ عَلَى الْهَوَى. وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ مَثَلًا: نَحْنُ لَمْ نُبَايِعِ الْإِمَامَ فَلَيْسَ كُلُّ وَاحِدٍ بَايَعَهُ؟ فَيُقَالُ: هَذِهِ شُبْهَةٌ شَيْطَانِيَّةٌ بَاطِلَةٌ فَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَايَعَ حَتَّى الْعَجُوزُ فِي بَيْتِهَا وَالْبَائِعُ فِي سُوقِهِ؟! أَبَدًا الْمُبَايَعَةُ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ، وَمَتَى بَايَعُوا ثَبَتَتِ الْوِلَايَةُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ شَاءَ أَوْ أَبَى، وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلْ وَلَا مِنَ الْعُقَلَاءِ - يَقُولُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُبَايِعَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَلَوْ فِي جُحْرِ بَيْتِهِ، وَلَوْ عَجُوزًا أَوْ شَيْخًا كَبِيرًا أَوْ صَبِيًّا صَغِيرًا! مَا قَالَ أَحَدٌ بِهَذَا أَبَدًا، حَتَّى الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدِّيمُقْرَاطِيَّةَ فِي الْبِلَادِ الْغَرْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا لَا يَفْعَلُونَ.

Line-by-line translation · المعاني

فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، يُحْشَرُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ الرِّسَالَاتِ.
He dies a death of ignorance and will be gathered with the ignorant—may Allah protect us—who lived before the divine messages.
فَالْإِمَامُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَفِي كُلِّ مِنْطَقَةٍ بِحَسَبِهَا، فَمَثَلًا نَحْنُ هُنَا فِي السُّعُودِيَّةِ أَئِمَّتُنَا آلُ سُعُودٍ، لَهُمْ عَلَيْنَا الْبَيْعَةُ، يَجِبُ عَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمْ أَئِمَّتُنَا، وَنَدِينُ اللَّهَ تَعَالَى بِالْوَلَاءِ لَهُمْ، وَنَعْتَقِدُ أَنَّ بَيْعَتَهُمْ فِي أَعْنَاقِنَا، وَلَوْ مَاتَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ لَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِلَا إِيمَانٍ.
The Imam in any given region is determined by its specific circumstances. Here in Saudi Arabia, for instance, the House of Saud are our leaders; we owe them our allegiance and must obey them in all that does not involve disobeying Allah, the Almighty. They are our Imams, and we profess our loyalty to Allah by remaining faithful to them, bearing their pledge as a binding duty upon us. Should a person in these lands die without this conviction, he dies a death of ignorance, for he has died without faith.
وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي مِصْرَ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ كُلٌّ لَهُ إِمَامٌ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ السُّلْطَةَ عَلَيْهِ، وَلَوْ قُلْنَا: لَا إِمَامَ إِلَّا الْإِمَامُ الَّذِي يَعُمُّ جَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أَئِمَّةٌ، وَلَكَانَتْ مِيتَةُ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.
The same applies to Egypt and other nations; each has an Imam granted authority by Allah. If we were to insist that there is no Imam except one who rules all Muslim lands, then today's Muslims would be left without any leadership at all, and they would all die a death of ignorance—may Allah protect us from that.

3 more translated lines, 20 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 52 nouns)