Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 80

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 80 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا الْأَحَادِيثُ، فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى الرَّسُولَ ﷺ حَقَّهُ، يَتَقَاضَاهُ يَعْنِي يَطْلُبُ أَنْ يَقْضِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَقَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا يَعْنِي نَاقَةً صَغِيرَةً - فَجَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا، يَقُولُ: أَعْطِنِي بَكْرِي، وَالْأَعْرَابُ عِنْدَهُمْ جَفَاءٌ، فَأَغْلَظَ لِلرَّسُولِ ﷺ الْقَوْلَ، فَهَمَّ بِهِ الصَّحَابَةُ، يَعْنِي هَمُّوا بِهِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، أَوْ يُسْكِتُوهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا» صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، مَا ظَنُّكُمُ - الْيَوْمَ - لَوْ تَكَلَّمَ مِثْلُ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ عَلَى جُنْدِيٍّ مِنَ الْجُنُودِ - مَثَلًا - مَاذَا يَفْعَلُ بِهِ؟! يَبْطِشُ بِهِ، أَوْ عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ، أَوْ عَلَى قَاضٍ مِنَ الْقُضَاةِ، أَوْ عَلَى وَزِيرٍ مِنَ الْوُزَرَاءِ، لَوْ جَاءَ يَطْلُبُ حَقَّهُ، وَلَوْ بِسُهُولَةٍ رُبَّمَا يَفْتِكُ بِهِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَّا هَذَا فَيُغْلِظُ الْقَوْلَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا». وَمِنْ هُنَا نَعْرِفُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِشَخْصٍ، وَجَاءَ الشَّخْصُ يَطْلُبُهُ فَلِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يُغْلِظَ لَهُ الْقَوْلَ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ، وَالرَّسُولُ ﷺ سَيُوَفِّيهِ وَلَا شَكَّ، لَكِنْ قَدْ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ شَيْءٌ، وَلِهَذَا أَمَرَهُمْ بِقَضَاءِ بَكْرِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا رَبَاعِيًّا خِيَارًا، وَالرَّبَاعِيُّ أَحْسَنُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْبَكْرِ، الْبَكْرُ صَغِيرٌ، وَالرَّبَاعِيَّةُ كَبِيرَةٌ تَتَحَمَّلُ الْحِمْلَ وَالْأَثْقَالَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطُوهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: «أَعْطُوهُ، فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً»، أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً فِي صِفَةِ الْقَضَاءِ، وَفِي مُعَامَلَةِ الْمُسْتَقْضِي الَّذِي يَطْلُبُ حَقَّهُ. فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حُسْنِ الْقَضَاءِ، وَمُعَامَلَةِ الْمُسْتَقْضِي.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ Muslim extracted it in the Book of Musaqat, Chapter on the Virtue of Giving Time to the Indebted, number: Explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
أَمَّا الْأَحَادِيثُ، فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَتَقَاضَى الرَّسُولَ ﷺ حَقَّهُ،
Among the hadiths is the account of Abu Rafi', may Allah be pleased with him, regarding a bedouin who came to demand his due from the Messenger, peace be upon him.
يَتَقَاضَاهُ يَعْنِي يَطْلُبُ أَنْ يَقْضِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَقَّهُ،
To demand one's due means to ask the Prophet, peace be upon him, to settle a debt.

15 more translated lines, 26 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 45 nouns)