Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 60

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 60 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الشَّرْحُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَفِيهَا الْحَثُّ عَلَى الْغَزْوِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، وَلَمْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَإِنَّهُ تُصِيبُهُ قَارِعَةٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَذِهِ الْقَارِعَةُ رُبَّمَا تُفَسَّرُ بِمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ». وَفِيهَا أَيْضًا الْحَثُّ عَلَى جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ وَاللِّسَانِ. بِالْمَالِ: أَيْ يَبْذُلُ الْإِنْسَانُ مَالًا يُسَاعِدُ بِهِ الْمُجَاهِدِينَ، أَوْ يَشْتَرِي بِهِ سِلَاحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. وَالنَّفْسُ أَنْ يَخْرُجَ بِنَفْسِهِ يُقَاتِلُ، وَاللِّسَانُ أَنْ يَهْجُوَهُمْ بِالْقَصَائِدِ وَالْأَشْعَارِ؛ لِأَنَّ هَجْوَ الْمُشْرِكِينَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُ ذِكْرَى سَيِّئَةً فِي حَقِّهِمْ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، مَثَلًا إِلَى الْآنَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ هِجَاءَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَغَيْرِهِمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِلْمُشْرِكِينَ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَضِيلَةُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، وَقَدْ مَضَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَأَطَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي نَقْلِ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَابَ الْجِهَادِ مِنْ أَهَمِّ أَبْوَابِ الدِّينِ، حَتَّى إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ذِرْوَةُ سَنَامِهِ - أَيْ: ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسْلَامِ - الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَنَصْرِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَظِيمَةِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Jihad and Expeditions, Chapter: War is Deceit, number (3030), and Muslim in the Book of Jihad and Expeditions, Chapter: Permissibility of Deception in War, number (1740).
الشَّرْحُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ بَقِيَّةُ أَحَادِيثِ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَفِيهَا الْحَثُّ عَلَى الْغَزْوِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، وَلَمْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَإِنَّهُ تُصِيبُهُ قَارِعَةٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَذِهِ الْقَارِعَةُ رُبَّمَا تُفَسَّرُ بِمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ».
Explanation: These hadiths conclude the Book of Jihad. They encourage military expeditions, warning that anyone who neither participates in them, nor intends to, nor supports a warrior’s family and property, will face a calamity before the Day of Resurrection. This calamity is interpreted by the earlier hadith: 'Whoever dies without having fought or having intended to fight, dies possessing a trait of hypocrisy.'
وَفِيهَا أَيْضًا الْحَثُّ عَلَى جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ وَاللِّسَانِ.
They also encourage struggling against the polytheists with one's wealth, one's self, and one's tongue.

4 more translated lines, 25 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 46 nouns)