Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 563

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 563 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ تَحْرِيمِ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَالْأَمْرَدِ الْحَسَنِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ شَرْعِيَّةٍ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٣٦] فَالْإِنْسَانُ مَسْؤُولٌ عَنِ السَّمْعِ، مَاذَا سَمِعَ بِأُذُنَيْهِ؟ هَلْ سَمِعَ قَوْلًا مُحَرَّمًا، أَوْ اسْتَمَعَ إِلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ يَتَلَذَّذُ بِصَوْتِهَا، وَكَذَلِكَ الْبَصَرُ، وَكَذَلِكَ الْفُؤَادُ. فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ حِفْظُ نَفْسِهِ. أَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَيْسَتْ أَجْنَبِيَّةً وَهِيَ الَّتِي يَحْرُمُ عَلَيْكَ نِكَاحُهَا فَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا وَإِلَى رَأْسِهَا وَإِلَى كَفَّيْهَا وَذِرَاعَيْهَا وَسَاقَيْهَا وَقَدَمَيْهَا، كُلُّ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْإِنْسَانُ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ حَتَّى إِلَى مَحَارِمِهِ. فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أُخْتًا مِنَ الرَّضَاعَةِ جَمِيلَةً، فَهِيَ مَحْرَمٌ لَهُ، فَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ كَأُخْتِهِ مِنَ النَّسَبِ، لَكِنْ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ غَضُّ بَصَرِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ عَنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَصْلَ وُجُوبِ الْحِجَابِ: الْخَوْفُ مِنَ الْفِتْنَةِ، فَإِذَا وُجِدَتِ الْفِتْنَةُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ الْوَجْهِ وَلَوْ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الْإِنْسَانُ سَلِيمَ الْقَلْبِ عَفِيفًا فَهَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى غَيْرِ مَحَارِمِهِ، فَمَثَلًا لَا يَنْظُرُ إِلَى بِنْتِ عَمِّهِ، وَلَا بِنْتِ خَالِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أُخْتِ زَوْجَتِهِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى زَوْجَةِ أَخِيهِ، وَهَلُمَّ جَرًّا. الْمُهِمُّ أَنَّ الْمَحَارِمَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ مَا لَمْ يَخْشَ الْفِتْنَةَ، أَمَّا غَيْرُ الْمَحَارِمِ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِنَّ مُطْلَقًا. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غَافِرٍ: ١٩] خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ مُسَارَقَتُهَا النَّظَرَ، يَعْنِي أَنْ تَنْظُرَ عَلَى وَجْهِ الْخَفَاءِ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ النَّاسُ لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ، فَهُوَ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَيَعْلَمُ جَلَّ وَعَلَا مَا تُخْفِي الصُّدُورُ مِنَ النِّيَّاتِ الْحَسَنَةِ وَالنِّيَّاتِ السَّيِّئَةِ، بَلْ هُوَ يَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ النَّفْسُ وَمَا يُسْتَقْبَلُ لِلْمَرْءِ. وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.

Line-by-line translation · المعاني

السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٣٦]
Indeed, one will be questioned about their hearing, sight, and heart.
فَالْإِنْسَانُ مَسْؤُولٌ عَنِ السَّمْعِ، مَاذَا سَمِعَ بِأُذُنَيْهِ؟
A person is responsible for their hearing; what have they listened to?
هَلْ سَمِعَ قَوْلًا مُحَرَّمًا، أَوْ اسْتَمَعَ إِلَى امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ يَتَلَذَّذُ بِصَوْتِهَا، وَكَذَلِكَ الْبَصَرُ، وَكَذَلِكَ الْفُؤَادُ.
Did they listen to forbidden speech or take pleasure in the voice of a woman who is not their kin? The same applies to one's sight and heart.

14 more translated lines, 16 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 58 nouns)