Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 553

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 553 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ. فَهُوَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ [النِّسَاءِ: ٧٦]. لَكِنْ لَوْ قَاتَلَ الْإِنْسَانُ وَطَنِيَّةً مِنْ أَجْلِ حِمَايَةِ وَطَنِهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ فَهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ حِمَايَةَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَرَتُهَا أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَكَذَلِكَ حِمَايَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَمَرَتُهَا أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا. وَلَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَاتَلَ لِيُقْتَلَ فَقَطْ فِي هَذَا الْقِتَالِ، فَهَلْ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ الْجَوَابُ: لَا؛ وَهَذَا نِيَّةُ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ يَذْهَبُونَ لِأَجْلِ أَنْ يُقْتَلُوا وَيَقُولُونَ: نَحْنُ نُقْتَلُ شُهَدَاءَ، فَيُقَالُ: لَا، بَلِ اذْهَبُوا لِتُقَاتِلُوا لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَلَوْ بَقِيتُمْ، لَا تَذْهَبُوا لِأَجْلِ أَنْ تُقْتَلُوا لَكِنْ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَحِينَئِذٍ إِنْ قُتِلْتُمْ فِي هَذَا السَّبِيلِ فَأَنْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَمَّا الثَّالِثُ: فَرَجُلٌ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ، وَصَارَ يَتَصَدَّقُ وَيُعْطِي وَيُنْفِقُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، ثُمَّ سَأَلَ: مَاذَا صَنَعْتَ فِيهَا؟ فَيَقُولُ: تَصَدَّقْتُ وَفَعَلْتُ وَفَعَلْتُ فَيُقَالُ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ يَعْنِي كَرِيمًا، وَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ. هَذَا أَيْضًا مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يُخْلِصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي جَمِيعِ مَا يَبْذُلُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَرَفَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ آثِمٌ بِهِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ تَحْرِيمِ الرِّيَاءِ.
Chapter on the prohibition of showing off.
فَهُوَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ [النِّسَاءِ: ٧٦].
He is in the path of the tyrant; because Allah says: 'Those who believe fight in the cause of Allah, and those who disbelieve fight in the cause of the tyrant.'
لَكِنْ لَوْ قَاتَلَ الْإِنْسَانُ وَطَنِيَّةً مِنْ أَجْلِ حِمَايَةِ وَطَنِهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ فَهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ حِمَايَةَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ثَمَرَتُهَا أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَكَذَلِكَ حِمَايَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَمَرَتُهَا أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا. وَلَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَاتَلَ لِيُقْتَلَ فَقَطْ فِي هَذَا الْقِتَالِ، فَهَلْ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ الْجَوَابُ: لَا؛ وَهَذَا نِيَّةُ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ يَذْهَبُونَ لِأَجْلِ أَنْ يُقْتَلُوا وَيَقُولُونَ: نَحْنُ نُقْتَلُ شُهَدَاءَ، فَيُقَالُ: لَا، بَلِ اذْهَبُوا لِتُقَاتِلُوا لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَلَوْ بَقِيتُمْ، لَا تَذْهَبُوا لِأَجْلِ أَنْ تُقْتَلُوا لَكِنْ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَحِينَئِذٍ إِنْ قُتِلْتُمْ فِي هَذَا السَّبِيلِ فَأَنْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
But if a person fights out of patriotism for the sake of protecting his Muslim homeland from the disbelievers attacking it, then this is in the path of Allah.

13 more translated lines, 24 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 42 nouns)