Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 552

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 552 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَنْ يُخْلِصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَلَّا يُبَالِيَ أَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ عَالِمٌ، أَوْ شَيْخٌ، أَوْ أُسْتَاذٌ، أَوْ مُجْتَهِدٌ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَا يُهِمُّهُ هَذَا الْأَمْرُ، بَلْ لَا يُهِمُّهُ إِلَّا رِضَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحِفْظُ الشَّرِيعَةِ وَتَعْلِيمُهَا، وَرَفْعُ الْجَهْلِ عَنْ نَفْسِهِ، وَرَفْعُ الْجَهْلِ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ حَتَّى يُكْتَبَ مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ. وَأَمَّا مَنْ تَعَلَّمَ لِغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِيُقَالَ: إِنَّهُ عَالِمٌ وَإِنَّهُ مُجْتَهِدٌ، وَإِنَّهُ عَلَّامَةٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْقَابِ فَهَذَا عَمَلُهُ حَابِطٌ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ، وَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَيُكَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُوَبَّخُ. أَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ رَجُلٌ مُقَاتِلٌ، قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُتِلَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِهِ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، يَعْنِي النِّعَمَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَدَّهُ وَأَعَدَّهُ وَرَزَقَهُ وَقَوَّاهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، إِلَى أَنْ قَاتَلَ، ثُمَّ سُئِلَ مَاذَا صَنَعْتَ فِيهَا؟ قَالَ: يَا رَبِّ قَاتَلْتُ فِيكَ، فَيُقَالُ: كَذَبْتَ، بَلْ قَاتَلْتَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ شُجَاعٌ جَرِيءٌ، وَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَهَكَذَا أَيْضًا الْمُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَالْمُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ نَوَايَا مُتَعَدِّدَةٌ، فَمَنْ قَاتَلَ؛ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَاتَلَ وَطَنِيَّةً فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ، وَمَنْ قَاتَلَ حَمِيَّةً عَلَى قَوْمِهِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ، وَمَنْ قَاتَلَ لِيَنَالَ دُنْيَا.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ So it is not God, but for the sake of explaining Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَنْ يُخْلِصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
This demonstrates that a student of knowledge must ensure his intentions are purely for Allah, the Almighty and Majestic, while pursuing his studies.
وَأَلَّا يُبَالِيَ أَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ عَالِمٌ، أَوْ شَيْخٌ، أَوْ أُسْتَاذٌ، أَوْ مُجْتَهِدٌ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،
He should not care whether people label him a scholar, a sheikh, a professor, a diligent researcher, or anything of the sort.

17 more translated lines, 31 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 50 nouns)