Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 548

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 548 — original page scan

Arabic text · النص

فَتُسَمَّى أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ. هَذَا الْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ». الشُّرَكَاءُ: كُلُّ وَاحِدٍ مُحْتَاجٌ إِلَى الْآخَرِ، وَكُلٌّ مُحْتَاجٌ إِلَى شَرِكَتِهِ وَنَصِيبِهِ وَحِصَّتِهِ، لَا يَتَنَازَلُ أَحَدٌ لِلْآخَرِ عَنْ نَصِيبِهِ، فَمَثَلًا مَنْزِلٌ مَمْلُوكٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَاجٌ لِلْآخَرِ، لَوْ حَصَلَ فِي الدَّارِ خَلَلٌ أَوِ احْتَاجَتْ إِلَى تَعْمِيرٍ صَارَ الشَّرِيكُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ لِشَرِيكِهِ الثَّانِي: أَعْطِنِي؛ حَتَّى نُعَمِّرَ الْبَيْتَ، وَصَارَ كُلُّ إِنْسَانٍ مُتَمَسِّكًا بِنَصِيبِهِ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ. أَمَّا اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، إِذَا عَمِلَ الْإِنْسَانُ عَمَلًا لِلَّهِ وَلِغَيْرِ اللَّهِ تَرَكَهُ اللَّهُ، لَوْ صَلَّى الْإِنْسَانُ لِلَّهِ وَلِلنَّاسِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ صَلَاتَهُ، لَا يُقَالُ: إِنَّهُ يَقْبَلُ نِصْفَهَا وَيَتْرُكُ نِصْفَهَا، لَا يَقْبَلُهَا أَبَدًا، لَوْ تَصَدَّقَ الْإِنْسَانُ بِصَدَقَةٍ يُرَائِي بِهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَإِذَا عَمِلَ الْإِنْسَانُ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرِّيَاءَ إِذَا شَارَكَ الْعِبَادَةَ فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ، فَلَوْ أَنَّ الْإِنْسَانَ صَلَّى أَوَّلَ مَا صَلَّى وَمِنْ حِينِ مَا صَلَّى وَهُوَ يُرَائِي النَّاسَ؛ لِأَجْلِ أَنْ يَقُولُوا: فُلَانٌ -مَا شَاءَ اللَّهُ- يُصَلِّي وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا يَقْبَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى لَوْ أَطَالَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَقِيَامَهَا وَقُعُودَهَا، وَصَارَ لَا يَتَحَرَّكُ، وَصَارَتْ عَيْنُهُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ فَهِيَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَكَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ، فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَةِ هَذَا الرَّجُلِ. كَذَلِكَ رَجُلٌ يُرَائِي الْفُقَرَاءَ وَيُعْطِيهِمْ وَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ يُرَائِي النَّاسَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَقُولُوا: فُلَانٌ رَجُلٌ جَوَادٌ كَرِيمٌ يَتَصَدَّقُ، فَهَذَا أَيْضًا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَإِنْ

Line-by-line translation · المعاني

فَتُسَمَّى أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ.
They are called Prophetic Hadiths.
هَذَا الْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ».
In this Qudsi Hadith, Allah the Almighty says: 'I am the most independent of partners from shirk (associating partners with Me).'
الشُّرَكَاءُ: كُلُّ وَاحِدٍ مُحْتَاجٌ إِلَى الْآخَرِ، وَكُلٌّ مُحْتَاجٌ إِلَى شَرِكَتِهِ وَنَصِيبِهِ وَحِصَّتِهِ، لَا يَتَنَازَلُ أَحَدٌ لِلْآخَرِ عَنْ نَصِيبِهِ، فَمَثَلًا مَنْزِلٌ مَمْلُوكٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَاجٌ لِلْآخَرِ، لَوْ حَصَلَ فِي الدَّارِ خَلَلٌ أَوِ احْتَاجَتْ إِلَى تَعْمِيرٍ صَارَ الشَّرِيكُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ لِشَرِيكِهِ الثَّانِي: أَعْطِنِي؛ حَتَّى نُعَمِّرَ الْبَيْتَ، وَصَارَ كُلُّ إِنْسَانٍ مُتَمَسِّكًا بِنَصِيبِهِ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ.
Partners: each one is in need of the other, and each is in need of his partnership, his share, and his portion; no one yields his share to the other. For example, a house owned by two people, each of them is in need of the other; if a defect occurs in the house or it needs repairs, the partner must say to his second partner: 'Give me [money] so that we may repair the house,' and every person becomes attached to his share of this house.

3 more translated lines, 20 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 35 nouns)