Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 536

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 536 — original page scan

Arabic text · النص

نَقُولُ: مَنْ قَالَ هَذَا؟ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَنْكِ يَأْخُذُهَا لِنَفْسِهِ، أَوْ لِقَرَابَتِهِ، أَوْ يَأْخُذُ لِصَاحِبِهِ، وَمَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا تُصْرَفُ فِي الْكَنَائِسِ؟! ثُمَّ عَلَى فَرْضِ أَنَّهَا صُرِفَتْ فِي الْكَنَائِسِ، هَلْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِكَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّكَ أَعَنْتَهُمْ؟ لَمْ تَدْخُلْ فِي مِلْكِكَ أَصْلًا، وَإِنَّمَا يُعْطُونَكَ رِبًا وَاضِحًا مُحَدَّدًا مِنَ الْأَصْلِ، فَلَيْسَ هُوَ رِبْحَ مَالِكَ حَتَّى تَقُولَ: أَعْطَيْتُهُمْ شَيْئًا مِنْ مَالِي لِيَسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى الْحَرَامِ، أَبَدًا، ثُمَّ عَلَى فَرْضِ أَنَّهُ رِبْحُ مَالِكَ أَوْ أَنَّ مَالَكَ رَبِحَ أَكْثَرَ وَأَبَيْتَ أَنْ تَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ رِبًا وَصَرَفُوهُ فِي الْكَنَائِسِ وَفِي حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ، هَلْ أَنْتَ أَمَرْتَهُمْ بِهَذَا؟ أَبَدًا، فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَكَ رَأْسُ مَالِكَ لَا تَظْلِمُ وَلَا تُظْلَمُ. ثُمَّ نَقُولُ: مَنِ الَّذِي يَضْمَنُ أَنَّهُ إِذَا جَاءَكَ مِنَ الرِّبَا مِلْيُونٌ أَوْ مِلْيُونَانِ، سَتَتَصَدَّقُ بِهَا؟! فَلَرُبَّمَا يَغْلِبُكَ الشُّحُّ، وَتَتَرَدَّدُ وَتَنْتَظِرُ ثُمَّ تَمْضِي بِكَ الْأَيَّامُ وَتَمُوتُ وَتَدَعُهَا لِغَيْرِكَ، ثُمَّ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ صِرْتَ قُدْوَةً لِلنَّاسِ يَقُولُونَ: فُلَانٌ تَقِيٌّ أَوْدَعَ مَالَهُ فِي الْبَنْكِ وَأَخَذَ الرِّبَا، ثُمَّ إِنَّنَا إِذَا اسْتَمْرَأْنَا هَذَا الشَّيْءَ وَأَخَذْنَا الرِّبَا فَمَعْنَاهُ أَنَّنَا لَنْ نُحَاوِلَ أَنْ نُوجِدَ بَنْكًا إِسْلَامِيًّا؛ لِأَنَّ إِنْشَاءَ الْبَنْكِ الْإِسْلَامِيِّ لَيْسَ سَهْلًا، وَلَكِنَّهُ صَعْبٌ وَفِيهِ مَوَانِعُ، وَهُنَاكَ أُنَاسٌ يَجُولُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُ، فَإِذَا اسْتَمْرَأَ النَّاسُ هَذَا، سَهُلَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، وَقَالُوا: نَأْخُذُ الرِّبَا حَتَّى يَتَوَاجَدَ بَنْكٌ إِسْلَامِيٌّ، أَمَّا لَوْ قُلْنَا: هَذَا حَرَامٌ، حِينَئِذٍ يَضْطَرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنْ يُنْشِئُوا بُنُوكًا إِسْلَامِيَّةً تَكْفِيهِمْ هَذِهِ الْبُنُوكَ الرَّبَوِيَّةَ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ قَالَ خُذِ الرِّبَا وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَدْ قَابَلَ النَّصَّ بِالْقِيَاسِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَضَّحَ: {فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} وَإِذَا كَانَ عَقْدُ الرِّبَا الَّذِي حَصَلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ ﷺ وَقَدْ وَضَعَهُ الرَّسُولُ مَعَ أَنَّهُ قَبْلَ.

Line-by-line translation · المعاني

نَقُولُ: مَنْ قَالَ هَذَا؟
(from previous page) ⟵ But if you do not, then be informed of a war from Allah and His Messenger. We say: Who said this?
مِنَ الْمُمْكِنِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَنْكِ يَأْخُذُهَا لِنَفْسِهِ، أَوْ لِقَرَابَتِهِ، أَوْ يَأْخُذُ لِصَاحِبِهِ، وَمَنْ يَقُولُ: إِنَّهَا تُصْرَفُ فِي الْكَنَائِسِ؟!
The bank owner might keep it for himself, his relatives, or his friends. Who is to say it even goes to churches?
ثُمَّ عَلَى فَرْضِ أَنَّهَا صُرِفَتْ فِي الْكَنَائِسِ، هَلْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِكَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّكَ أَعَنْتَهُمْ؟
Even assuming it were spent on churches, did it ever enter your possession for anyone to claim you helped them?

12 more translated lines, 31 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 42 nouns)