Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 487

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 487 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِافْتِخَارِ وَالْبَغْيِ. وَلَا فَخْرَ، فَقَالَ: وَلَا فَخْرَ يَعْنِي لَا أَفْتَخِرُ بِذَلِكَ وَأَزْهُو بِنَفْسِي. وَأَمَّا الْبَغْيُ فَهُوَ الْعُدْوَانُ عَلَى الْغَيْرِ، بِأَنْ يَعْتَدِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِهِ، إِمَّا عَلَى مَالِهِ، أَوْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ عَلَى أَهْلِهِ، أَوْ عَلَى مَقَامِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَالْعُدْوَانُ أَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ، لَكِنْ يَضُمُّهَا كُلَّهَا أَنَّهُ انْتِهَاكٌ حُرْمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَهَذَا أَيْضًا حَرَامٌ. ثُمَّ اسْتَدَلَّ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النَّجْمِ: ٣٢] فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِبَادَهُ أَنْ يُزَكُّوا أَنْفُسَهُمْ، يَعْنِي أَنْ يَمْدَحُوهَا افْتِخَارًا عَلَى الْخَلْقِ، فَيَقُولُ مَثَلًا لِصَاحِبِهِ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ، أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ طَاعَةً، أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا. وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ - تَزْكِيَةٌ لِلنُّفُوسِ وَنَوْعًا مِنَ الِافْتِخَارِ. وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ [الشَّمْسِ: ٩] وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّزْكِيَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا هِيَ أَنْ يَفْتَخِرَ الْإِنْسَانُ وَيَعْلُوَ وَيَزْهَوَ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَيْرٍ، وَمِنْ عِبَادَةٍ، وَمِنْ عِلْمٍ، وَأَمَّا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، فَالْمُرَادُ: مَنْ سَلَكَ بِهَا طَرِيقَ الزَّكَاةِ، وَاجْتَنَبَ طَرِيقَ الرَّدَى؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشَّمْسِ: ١٠]. وَهَذِهِ الْآيَاتُ الْمُتَشَابِهَاتُ فِي الْقُرْآنِ يَتَّخِذُ مِنْهَا أَهْلُ الْبَاطِلِ حُجَّةً فِي التَّلْبِيسِ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى هُمُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٧].

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِافْتِخَارِ وَالْبَغْيِ.
(from previous page) ⟵ Muslim extracted it in the Book of Paradise and the Description of its Delights, Chapter on the Qualities by which the People of Paradise are Known in this World, number, Chapter on the Prohibition of Boasting and Oppression.
وَلَا فَخْرَ، فَقَالَ: وَلَا فَخْرَ يَعْنِي لَا أَفْتَخِرُ بِذَلِكَ وَأَزْهُو بِنَفْسِي.
Regarding the phrase 'no boasting,' it means: I do not boast about that, nor do I act conceitedly.
وَأَمَّا الْبَغْيُ فَهُوَ الْعُدْوَانُ عَلَى الْغَيْرِ، بِأَنْ يَعْتَدِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى غَيْرِهِ، إِمَّا عَلَى مَالِهِ، أَوْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ عَلَى أَهْلِهِ، أَوْ عَلَى مَقَامِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَالْعُدْوَانُ أَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ، لَكِنْ يَضُمُّهَا كُلَّهَا أَنَّهُ انْتِهَاكٌ حُرْمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَهَذَا أَيْضًا حَرَامٌ.
Transgression is aggression against others. It occurs when a person attacks someone else’s wealth, body, family, status, or anything similar. While there are many forms of aggression, they all share the common trait of violating the sanctity of one's Muslim brother, which is strictly forbidden.

6 more translated lines, 20 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 48 nouns)