Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 451

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 451 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ. أَمَّا لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ السِّلْعَةَ رَخِيصَةً بِمِائَةِ رِيَالٍ مَثَلًا، وَزِدْتَ وَقُلْتَ بِـ(مِائَةٍ وَعَشَرَةٍ) وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نِيَّةٌ لِشِرَائِهَا لَكِنِ اسْتَرْخَصْتَهَا فَزِدْتَ حَتَّى بَلَغَتِ الثَّمَنَ الَّذِي لَا تَرَى فِيهِ مَصْلَحَةً لَكَ فَتَرَكْتَهَا، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ قَصْدُكَ الْعُدْوَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَنْ تُنَكِّدَ عَلَيْهِ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ الثَّمَنَ فَهَذَا هُوَ النَّجْشُ وَهُوَ حَرَامٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ زَادَتِ السِّلْعَةُ مِنْ أَجْلِ نَفْعِ الْبَائِعِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْمُشْتَرِيَ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ لَكِنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَفِعَ الْبَائِعُ فَزَادَ فِي الثَّمَنِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ وَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْعَ الْبَائِعِ - فَمَثَلًا - قُدِّرَتِ السِّلْعَةُ بِمِائَةِ رِيَالٍ فَقَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ لَا إِضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ لَكِنْ مِنْ أَجْلِ نَفْعِ الْبَائِعِ هَذَا أَيْضًا حَرَامٌ، لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مِنَ الْمُنَاجَشَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، يَعْنِي أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَ الْبَائِعَ وَيَضُرَّ الْمُشْتَرِيَ، فَهَذَا أَيْضًا حَرَامٌ وَهُوَ مِنَ النَّجْشِ الَّذِي حَرَّمَهُ الرَّسُولُ. الثَّالِثُ: وَلَا تَدَابَرُوا سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. الرَّابِعُ: وَلَا تَقَاطَعُوا: يَعْنِي لَا يَقْطَعُ أَخٌ أَخَاهُ بَلْ يُوَاصِلُهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ، وَبِحَسَبِ السَّبَبِ الدَّاعِي لِلصِّلَةِ؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ تَصِلُهُ لِقُرْبِهِ، وَالْجَارَ لِجِيرَتِهِ، وَالصَّاحِبَ لِصُحْبَتِهِ، وَهَكَذَا لَا تُقَاطِعْ أَخَاكَ بَلْ صِلْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْوَاصِلِينَ الَّذِينَ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَالْهَجْرُ مِنَ التَّقَاطُعِ أَيْ يَلْقَاهُ وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهَذَا حَرَامٌ، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ رُبَّمَا يَكُونُ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ لَا يَعْفُو عَنْ أَحَدٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَهْجُرَهُ رُخْصَةً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَبَعْدَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَلْقَاهُ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَى مَعْصِيَةٍ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ.
Chapter: The Prohibition of Mutual Hatred, Severing Ties, and Shunning One Another.
أَمَّا لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ السِّلْعَةَ رَخِيصَةً بِمِائَةِ رِيَالٍ مَثَلًا، وَزِدْتَ وَقُلْتَ بِـ(مِائَةٍ وَعَشَرَةٍ) وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نِيَّةٌ لِشِرَائِهَا لَكِنِ اسْتَرْخَصْتَهَا فَزِدْتَ حَتَّى بَلَغَتِ الثَّمَنَ الَّذِي لَا تَرَى فِيهِ مَصْلَحَةً لَكَ فَتَرَكْتَهَا، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ،
If you see an item priced cheaply, say at one hundred riyals, and you offer one hundred and ten without any real intention to buy it, but simply because you thought it was a good deal, and you keep bidding until the price reaches a point where it no longer seems worthwhile to you, then you withdraw—this is permissible.
لَكِنْ إِذَا كَانَ قَصْدُكَ الْعُدْوَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَنْ تُنَكِّدَ عَلَيْهِ، وَتَزِيدَ عَلَيْهِ الثَّمَنَ فَهَذَا هُوَ النَّجْشُ وَهُوَ حَرَامٌ،
However, if your intention is to act aggressively toward the buyer, to frustrate him, and to drive up the price, this constitutes najsh, which is forbidden.

8 more translated lines, 28 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 47 nouns)