Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 449

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 449 — original page scan

Arabic text · النص

٢٦٩ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي سَاقَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الْفَتْحِ: ٢٩]. هَذَا وَصْفٌ لِلرَّسُولِ ﷺ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ (يَعْنِي أَصْحَابَهُ) وَصَفَهُمْ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ (أَقْوِيَاءُ عَلَى الْكُفَّارِ لَا يَلِينُونَ لَهُمْ وَلَا يُدَاهِنُونَهُمْ وَلَا يُوَالُونَهُمْ وَلَا يُوَادُّونَهُمْ، لَكِنْ فِيمَا بَيْنَهُمْ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَلِينُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَيَرْأَفُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَهَذَا حَالُ الْمُؤْمِنِينَ، وَضِدُّ ذَلِكَ نَقْصٌ فِي الْإِيمَانِ، مَنْ لَا يَرْحَمُ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ نَقْصًا فِي إِيمَانِهِ، وَرُبَّمَا يُحْرَمُ الرَّحْمَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَأَيْضًا ضِدُّ ذَلِكَ التَّبَاغُضُ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ تُزِيلَ كُلَّ سَبَبٍ يَكُونُ سَبَبًا لِلْبَغْضَاءِ بَيْنَكُمْ أَنْتُمُ الْمُسْلِمُونَ. بَعْضُ النَّاسِ يَبْغَضُ أَخَاهُ مِنْ أَجْلِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِمَّا لِأَجْلِ مَالٍ أَوْ لِأَجْلِ أَنَّهُ لَا يُقَابِلُهُ بِبَشَاشَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهَذَا خَطَأٌ، حَاوِلْ أَنْ تُزِيلَ الْبَغْضَاءَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِخْوَانِكَ بِقَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ، وَحَاوِلْ أَنْ تَبْتَعِدَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يُثِيرُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ؛ لِأَنَّكُمْ إِخْوَةٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا فِيهِ خَيْرٌ وَإِصْلَاحٌ. ١٥٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ، رَقْمُ (٦٠٦٥) وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ وَالتَّدَابُرِ، رَقْمُ

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ
(from previous page) ⟵ So He, Almighty and Majestic, says in describing these people: "humble towards the believers." And this is the chapter on the prohibition of mutual hatred, boycotting, and turning away from each other.
يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي سَاقَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الْفَتْحِ: ٢٩].
The Almighty says in the third verse cited by the author, may Allah have mercy on him: 'Muhammad is the Messenger of Allah; and those with him are forceful against the disbelievers, merciful among themselves' [Al-Fath: 29].
هَذَا وَصْفٌ لِلرَّسُولِ ﷺ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ (يَعْنِي أَصْحَابَهُ) وَصَفَهُمْ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ (أَقْوِيَاءُ عَلَى الْكُفَّارِ لَا يَلِينُونَ لَهُمْ وَلَا يُدَاهِنُونَهُمْ وَلَا يُوَالُونَهُمْ وَلَا يُوَادُّونَهُمْ، لَكِنْ فِيمَا بَيْنَهُمْ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَلِينُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَيَرْأَفُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَهَذَا حَالُ الْمُؤْمِنِينَ، وَضِدُّ ذَلِكَ نَقْصٌ فِي الْإِيمَانِ، مَنْ لَا يَرْحَمُ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ نَقْصًا فِي إِيمَانِهِ، وَرُبَّمَا يُحْرَمُ الرَّحْمَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَأَيْضًا ضِدُّ ذَلِكَ التَّبَاغُضُ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ تُزِيلَ كُلَّ سَبَبٍ يَكُونُ سَبَبًا لِلْبَغْضَاءِ بَيْنَكُمْ أَنْتُمُ الْمُسْلِمُونَ.
This describes the Messenger (peace be upon him) and his companions. They are 'forceful against the disbelievers'—meaning they are firm, never yielding, compromising, or allying with them. Yet, 'merciful among themselves,' they show gentleness, compassion, and kindness to one another. Such is the state of the believers. Any deviation from this indicates a deficiency in faith. Whoever fails to show mercy to his believing brothers lacks faith and risks being denied mercy himself, for those who do not show mercy will not be shown it—we seek refuge in Allah. Mutual hatred is likewise the opposite of this state, so strive to eliminate anything that breeds resentment among you, O Muslims.

3 more translated lines, 27 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 33 nouns)