Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 443

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 443 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ. الشَّرْحُ: قَالَ الْحَافِظُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ. وَالتَّبَاغُضُ بِالْقُلُوبِ، وَالتَّقَاطُعُ بِالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ، وَالتَّدَابُرُ بِالْأَفْعَالِ. أَمَّا التَّبَاغُضُ بِالْقُلُوبِ أَنْ يَبْغَضَ الْإِنْسَانُ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ، وَبُغْضُ الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ، لِأَيِّ شَيْءٍ تَبْغَضُهُ؟! قَدْ تَبْغَضُهُ لِأَنَّهُ يَعْصِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَنَقُولُ: وَإِذَا عَصَى اللهَ لَا تَبْغَضُهُ بُغْضًا مُطْلَقًا، فَالَّذِي تَبْغَضُهُ بُغْضًا مُطْلَقًا عَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ الْكَافِرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ، أَمَّا الْمُؤْمِنُ وَإِنْ عَصَى وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى مَعْصِيَةٍ يَجِبُ أَنْ تُحِبَّهُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنْ تَكْرَهَهُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنَ الْفِسْقِ وَالْعِصْيَانِ. فَإِنْ قَالَ إِنْسَانٌ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ الْبُغْضُ وَالْحُبُّ؟ قُلْنَا: يَجْتَمِعَانِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْصَبٌّ عَلَى وَجْهٍ، لَمْ يَتَّفِقَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، أُحِبُّهُ لِإِيمَانِهِ وَأَكْرَهُهُ لِفُسُوقِهِ، نَظِيرُ ذَلِكَ الْمَرِيضُ يُعْطَى دَوَاءً مُرًّا رَائِحَتُهُ كَرِيهَةٌ فَيُحِبُّ هَذَا الدَّوَاءَ مِنْ وَجْهٍ وَيَكْرَهُهُ مِنْ وَجْهٍ يُحِبُّهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الشِّفَاءِ، وَيَكْرَهُهُ لِطَعْمِهِ أَوْ رَائِحَتِهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ، أَنْتَ وَإِيَّاهُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْإِيمَانُ، لِمَاذَا تَبْغَضُهُ بُغْضًا مُطْلَقًا؟ ابْغَضْهُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ لَا بَأْسَ وَأَحِبَّهُ عَلَى مَا مَعَهُ مِنَ الْإِيمَانِ إِذَا أَحْبَبْتَهُ لِمَا مَعَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَكَرِهْتَهُ لِمَا مَعَهُ مِنَ الْفِسْقِ هَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَنْ تَنْصَحَهُ؛ لِأَنَّهُ أَخُوكَ، فَتُحِبُّهُ وَتَوَدُّ لَهُ مَا تَوَدُّ لِنَفْسِكَ فَتَنْصَحُهُ عَلَى مَا تَكْرَهُ فِيهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ. الشَّرْحُ: قَالَ الْحَافِظُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَاغُضِ وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ.
Chapter: Prohibition of mutual hatred, estrangement, and turning away from one another.
وَالتَّبَاغُضُ بِالْقُلُوبِ، وَالتَّقَاطُعُ بِالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ، وَالتَّدَابُرُ بِالْأَفْعَالِ.
Hatred resides in the heart, estrangement manifests in words and deeds, and turning away occurs through actions.
أَمَّا التَّبَاغُضُ بِالْقُلُوبِ أَنْ يَبْغَضَ الْإِنْسَانُ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ، وَبُغْضُ الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ،
Hatred in the heart means harboring resentment toward a fellow believer, which is forbidden.

14 more translated lines, 11 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 37 nouns)