Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 365

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 365 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ تَحْرِيمِ الْكَذِبِ. وَالنَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يُفَسِّرَ كَلَامَ اللهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْكَلَامِ مَعْنَاهُ، فَإِذَا قَالَ: أَرَادَ اللهُ بِكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ كَاذِبٌ عَلَى اللهِ، شَاهِدٌ عَلَى اللهِ بِمَا لَمْ يُرِدْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنَّ الثَّانِيَ إِذَا كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ سَائِغٍ وَأَخْطَأَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْهُ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وَقَالَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. وَأَمَّا إِذَا تَعَمَّدَ أَنْ يُفَسِّرَ كَلَامَ اللهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللهُ اتِّبَاعًا لِهَوَاهُ أَوْ إِرْضَاءً لِصَاحِبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَكَذَا مِنْ بَعْدِهِ الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَا، وَلَمْ يَقُلْهُ، لَكِنْ كَذَبَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا فَسَّرَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيْرِ مَعْنَاهُ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ كَذَبَ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ مُتَعَمِّدًا قَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَسَكَنَ فِي مَقْعَدِهِ مِنَ النَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ. فَهَذَانِ النَّوْعَانِ مِنَ الْكَذِبِ هُمَا أَشَدُّ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ: الْكَذِبُ عَلَى اللهِ، وَالْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ. وَأَكْثَرُ النَّاسِ كَذِبًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمُ الرَّافِضَةُ، فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي طَوَائِفِ أَهْلِ الْبِدَعِ أَحَدٌ أَكْثَرُ مِنْهُمْ كَذِبًا عَلَى رَسُولِ اللهِ، كَمَا نَصَّ عَلَى هَذَا عُلَمَاءُ مُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ رَحِمَهُمُ اللهُ لَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ قَالُوا: إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ يَكْذِبُ عَلَى الرَّسُولِ هُمُ الرَّافِضَةُ، وَهَذَا شَيْءٌ مُشَاهَدٌ وَمَعْرُوفٌ لِمَنْ تَتَبَّعَ كُتُبَهُمْ. أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْكَذِبِ فَهُوَ الْكَذِبُ عَلَى النَّاسِ، وَالْكَذِبُ عَلَى النَّاسِ نَوْعَانِ أَيْضًا.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ تَحْرِيمِ الْكَذِبِ.
Chapter: The Prohibition of Lying.
وَالنَّوْعُ الثَّانِي: أَنْ يُفَسِّرَ كَلَامَ اللهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْكَلَامِ مَعْنَاهُ،
The second type is to interpret the word of Allah in a way He did not intend, for the essence of speech lies in its meaning.
فَإِذَا قَالَ: أَرَادَ اللهُ بِكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ كَاذِبٌ عَلَى اللهِ، شَاهِدٌ عَلَى اللهِ بِمَا لَمْ يُرِدْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنَّ الثَّانِيَ إِذَا كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ سَائِغٍ وَأَخْطَأَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْهُ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. وَقَالَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. وَأَمَّا إِذَا تَعَمَّدَ أَنْ يُفَسِّرَ كَلَامَ اللهِ بِغَيْرِ مَا أَرَادَ اللهُ اتِّبَاعًا لِهَوَاهُ أَوْ إِرْضَاءً لِصَاحِبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
If someone says, 'Allah meant such-and-such by this,' he is lying about Allah and testifying to something that the Almighty never intended.

14 more translated lines, 16 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 43 nouns)