Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 271

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 271 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَفَضْلِهِمْ. كُلُّهُ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَرَامَةً لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا ءَايَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاءُ: ٩١]. أَمَّا الثَّالِثُ: الَّذِي يُظْهِرُهُ اللهُ عَلَى يَدِ الْمُشَعْوِذِينَ الَّذِينَ يَسْتَخْدِمُونَ الْجِنَّ، يُظْهِرُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَيْدِيهِمْ فِتْنَةً لَهُمْ وَفِتْنَةً بِهِمْ، فَإِنَّهُ يُوجَدُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِي بِأَشْيَاءَ خَارِقَةٍ لِلْعَادَةِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ وَلِيًّا، وَمَعْلُومٌ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَنْ فَهِيَ مِنَ الشَّيَاطِينِ. الْأَمْرُ الرَّابِعُ: مَا يَكُونُ خَارِقًا لِلْعَادَةِ، يُظْهِرُهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى يَدِ الْكَاذِبِ؛ تَكْذِيبًا لَهُ، مِثْلُ مَا يُذْكَرُ عَنْ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، وَهُوَ رَجُلٌ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي آخِرِ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: إِنَّهُ نَبِيٌّ وَتَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ مِنَ النَّاسِ، وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ أَتَاهُ قَوْمٌ أَهْلُ حَرْثٍ يَشْكُونَ إِلَيْهِ أَنَّ بِئْرَهُمْ قَدْ غَارَ مَاؤُهَا وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلَّا الْقَلِيلُ، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الْبِئْرِ وَيَمُجَّ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ لَعَلَّهُ يَعُودُ الْمَاءُ، فَذَهَبَ فَأَعْطَوْهُ مَاءً تَمَضْمَضَ بِهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ، وَكَانَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ، وَلَمَّا مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ غَارَ الْمَاءُ كُلُّهُ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَهَذَا وَلَا شَكَّ أَنَّهُ آيَةٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَهُ إِهَانَةً لِذَلِكَ الرَّجُلِ الْكَذَّابِ وَإِظْهَارًا لِكَذِبِهِ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: آيَةُ النَّبِيِّ، وَكَرَامَةُ الْوَلِيِّ، وَشَعْوَذَةُ الْمُشَعْوِذِ، وَإِهَانَةُ الْكَذَّابِ الْمُفْتَرِي، كُلُّهَا أُمُورٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ، لَكِنْ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ مَنْ أَظْهَرَهَا اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، وَيَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللهُ - الْكَلَامُ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يُونُسُ: ٦٢-٦٤].

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَفَضْلِهِمْ.
Chapter on the miracles of the saints (awliya) and their virtue.
كُلُّهُ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَرَامَةً لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا ءَايَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الْأَنْبِيَاءُ: ٩١].
All of it is from the signs of Allah, the Almighty and Majestic, as a miracle for her, as He, the Exalted, said: 'And We made her and her son a sign for the worlds' [Al-Anbiya: 91].
أَمَّا الثَّالِثُ: الَّذِي يُظْهِرُهُ اللهُ عَلَى يَدِ الْمُشَعْوِذِينَ الَّذِينَ يَسْتَخْدِمُونَ الْجِنَّ، يُظْهِرُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَيْدِيهِمْ فِتْنَةً لَهُمْ وَفِتْنَةً بِهِمْ، فَإِنَّهُ يُوجَدُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِي بِأَشْيَاءَ خَارِقَةٍ لِلْعَادَةِ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ وَلِيًّا، وَمَعْلُومٌ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَنْ فَهِيَ مِنَ الشَّيَاطِينِ.
As for the third: that which Allah manifests at the hands of sorcerers who use the jinn, Allah, the Almighty and Majestic, manifests it at their hands as a trial for them and a trial by them, for there are people who perform supernatural things, yet he is not a saint (wali), and it is also known that he is not a prophet, because there is no prophet after Muhammad (peace be upon him), so it is from the devils.

3 more translated lines, 22 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 48 nouns)