Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 242

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 242 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (١) ، أَيْ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٢). وَقَوْلُهُ: «هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي» يَعْنِي الَّذِي أَعْتَصِمُ بِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْفِتَنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي الدُّنْيَا مَعَاشٌ، تُقِيمُ فِيهِ أَوْ تَسْكُنُ فِيهَا إِلَى أَنْ تَمُوتَ، وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ دَارَ قَرَارٍ، وَأَيْنَ الَّذِينَ اسْتَقَرُّوا فِيهَا؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ؟ أَيْنَ الْأَغْنِيَاءُ؟ أَيْنَ الْأَثْرِيَاءُ؟ أَيْنَ الْفُقَرَاءُ؟ أَيْنَ الْأَسْيَادُ؟ أَيْنَ الْمَسُودُونَ؟! كُلُّهُمْ ذَهَبُوا فَصَارُوا أَحَادِيثَ، وَأَنْتَ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ سَتَكُونُ أَحَادِيثَ، قَالَ الشَّاعِرُ الْحَكِيمُ: بَيْنَا يُرَى الْإِنْسَانُ فِيهَا مُخْبِرًا حَتَّى يُرَى خَبَرًا مِنَ الْأَخْبَارِ (٣) هُوَ الْآنَ مُخْبِرٌ، يَقُولُ: صَارَ كَذَا وَصَارَ كَذَا وَمَاتَ فُلَانٌ وَوُلِدَ فُلَانٌ، وَلَكِنَّهُ سَوْفَ يَكُونُ هُوَ خَبَرًا مِنَ الْأَخْبَارِ، نَحْنُ الْآنَ نَتَحَدَّثُ عَنْ مَشَايِخِنَا، وَزُمَلَائِنَا، وَإِخْوَانِنَا، وَآبَائِنَا، وَجَمِيعُهُمْ خَبَرٌ مِنَ الْأَخْبَارِ كَأَنْ لَمْ يُوجَدُوا بِالدُّنْيَا، كَأَنَّهُمْ أَحْلَامٌ، وَهَكَذَا أَنْتَ أَيْضًا، فَالدُّنْيَا مَعَاشٌ فَقَطْ وَلَيْسَتْ قَرَارًا، وَلَكِنَّهَا إِنْ وُفِّقَ الْإِنْسَانُ فِيهَا إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَجَعَلَهَا مَنْفَعَةً لِلْآخِرَةِ فَيَا حَبَّذَا، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى وَصَارَ يَعْمَلُ (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الصُّلْحِ بَابُ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى مَا صُلْحُ جَوْرٍ فَالصُّلْحُ مَرْدُودٌ، رَقْمُ (٢٦٩٧)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ، بَابُ نَقْضِ الْأَحْكَامِ الْبَاطِلَةِ، وَرَدِّ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، رَقْمُ (١٧١٨)، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا: كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ: بَابُ إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ أَوِ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلَافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ (١٠٧/٩)، وَوَصَلَهُ مُسْلِمٌ: كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ، بَابُ نَقْضِ الْأَحْكَامِ الْبَاطِلَةِ وَرَدِّ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، رَقْمُ (٣٢٤٣)، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (٣) الْبَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ التِّهَامِيِّ، انْظُرْ: تَارِيخَ دِمَشْقَ (٢٢٢/٤٣)، فَوَاتَ الْوَفَيَاتِ لِلْكُتُبِيِّ (٢٦٩/٢).

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (١) ، أَيْ : مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٢).
"Whatever is not part of it is rejected" (1), meaning it is cast back upon the one who did it. He also said, "Whoever performs an act not in accordance with our command, it is rejected" (2).
وَقَوْلُهُ: «هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي» يَعْنِي الَّذِي أَعْتَصِمُ بِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْفِتَنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
His saying, "It is the protection of my affair," refers to that which I hold fast to for safety against evil, tribulations, and the like.

13 more translated lines, 17 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 32 nouns)