Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 234
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَرْكِ مَا نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِقَايَةِ، وَلَا يَقِيكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَّا فِعْلُ أَوَامِرِهِ
وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ.
وَالْعَفَافَ» يَعْنِي الْعَفَافَ عَنِ الزِّنَا، وَيَشْمَلُ زِنَا النَّظَرِ، وَزِنَا اللَّمْسِ، وَزِنَا
الْفَرْجِ، وَزِنَا الِاسْتِمْتَاعِ، كُلَّ أَنْوَاعِ الزِّنَا، فَتَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفَافَ عَنِ الزِّنَا كُلِّهِ بِأَنْوَاعِهِ
وَأَقْسَامِهِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ
كَانَ فَاحِشَةً ﴾ [الْإِسْرَاءُ: ٣٢].
وَهُوَ مُفْسِدٌ لِلْأَخْلَاقِ وَمُفْسِدٌ لِلْأَنْسَابِ وَمُفْسِدٌ لِلْقُلُوبِ وَمُفْسِدٌ لِلْأَدْيَانِ.
وَأَمَّا الْغِنَى فَالْمُرَادُ الْغِنَى عَنِ الْخَلْقِ بِأَنْ يَسْتَغْنِيَ الْإِنْسَانُ بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَمَّا
فِي أَيْدِي النَّاسِ، سَوَاءً أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا، وَالْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى، وَكَثِيرٌ
مِنَ النَّاسِ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَكْفِيهِ لَكِنْ يَكُونُ فِي قَلْبِهِ الشُّحُّ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَنَجِدُهُ
دَائِمًا فِي فَقْرٍ، وَإِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْغِنَى فَهُوَ سُؤَالُ أَنْ يُغْنِيَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ
بِالْقَنَاعَةِ وَالْمَالِ الَّذِي تَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ غَيْرِهِ جَلَّ وَعَلَا. فَهَذِهِ الْأَدْعِيَةُ الْأَرْبَعَةُ يَنْبَغِي
لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ بِهَا كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهَا «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى،
وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى». وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
١٤٦٩ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ
الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي،
وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي. رَوَاهُ مُسْلِمٌ».
(١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ،
رَقْمُ (٢٦٩٧).
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- An explanation of Riyadh as-Salihin based on the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- وَتَرْكِ مَا نَهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِقَايَةِ، وَلَا يَقِيكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِلَّا فِعْلُ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ.
- Abandoning what He has forbidden is derived from the concept of protection. Nothing shields you from the punishment of Allah except performing His commands and avoiding His prohibitions.
- وَالْعَفَافَ» يَعْنِي الْعَفَافَ عَنِ الزِّنَا، وَيَشْمَلُ زِنَا النَّظَرِ، وَزِنَا اللَّمْسِ، وَزِنَا الْفَرْجِ، وَزِنَا الِاسْتِمْتَاعِ، كُلَّ أَنْوَاعِ الزِّنَا، فَتَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفَافَ عَنِ الزِّنَا كُلِّهِ بِأَنْوَاعِهِ وَأَقْسَامِهِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ﴾ [الْإِسْرَاءُ: ٣٢].
- Chastity means remaining pure from adultery. This encompasses the adultery of the eyes, the hands, the private parts, and the senses—every form of it. You ask Allah for purity from all types and degrees of adultery, for it is a grave immorality. Allah the Exalted says: 'Do not approach unlawful sexual intercourse; indeed, it is ever an immorality' [Al-Isra: 32].
…6 more translated lines, 20 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (23 verbs · 41 nouns)
- نَهَى — to forbid
- وَقَى — to protect
- شَمِلَ — to include
- تَرْك — abandonment
- وِقَايَة — protection
- عَذَاب — punishment