Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 225

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 225 — original page scan

Arabic text · النص

٢٥٠ - بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَفَضْلِهِ وَبَيَانِ جُمَلٍ مِنْ أَدْعِيَتِهِ أَمَّا دُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ: فَهُوَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ الشَّيْءَ فَتَقُولَ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي، يَا رَبِّ ارْحَمْنِي، يَا رَبِّ ارْزُقْنِي. وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَهَذَا أَيْضًا عِبَادَةٌ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، وَهُوَ عِبَادَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ صِدْقِ التَّوَجُّهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاعْتِرَافِ بِفَضْلِهِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي﴾ يَشْمَلُ دُعَاءَ الْعِبَادَةِ وَدُعَاءَ الْمَسْأَلَةِ. اسْتَجِبْ لَكُمُ، وَالِاسْتِجَابَةُ فِي دُعَاءِ الْعِبَادَةِ هِيَ قَبُولُهَا، وَالِاسْتِجَابَةُ فِي دُعَاءِ الْمَسْأَلَةِ إِعْطَاءُ الْإِنْسَانِ مَسْأَلَتَهُ، وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أُمُورٍ، فَلَا بُدَّ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ مِنْ شُرُوطٍ: الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْإِخْلَاصُ، أَنْ تُخْلِصَ لِلَّهِ فَتَكُونَ دَاعِيًا لَهُ حَقًّا، إِنْ كُنْتَ فِي عِبَادَةٍ، لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، لَا تَعْبُدْهُ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، وَلَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ حَجَّ، فُلَانٌ سَخِيٌّ، فُلَانٌ كَثِيرُ الصَّوْمِ. إِذَا قُلْتَ هَذَا أَحْبَطْتَ عَمَلَكَ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْإِخْلَاصِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا، ادْعُ اللَّهَ وَأَنْتَ تَشْعُرُ بِأَنَّكَ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ وَأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْكَ وَقَادِرٌ عَلَى إِعْطَائِكَ مَا تَسْأَلُ. الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ لَا عُدْوَانَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ عُدْوَانٌ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُهُ وَلَوْ مِنَ الْأَبِ لِابْنِهِ أَوْ مِنَ الْأُمِّ لِابْنِهَا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٥]، فَلَوْ دَعَا الْإِنْسَانُ بِإِثْمٍ بِأَنْ سَأَلَ رَبَّهُ شَيْئًا مُحَرَّمًا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَهَذَا لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَدٍ، وَلَوْ سَأَلَ مَا لَا يُمْكِنُ شَرْعًا، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نَبِيًّا، فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ عُدْوَانٌ لَا يُقْبَلُ، وَلَوْ دَعَا عَلَى مَظْلُومٍ (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٧١)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الدُّعَاءِ رَقْمُ (١٤٧٩)، وَالتِّرْمِذِيُّ: أَبْوَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الدُّعَاءِ، رَقْمُ (٣٣٧٢)، وَابْنُ مَاجَهْ: كِتَابُ الدُّعَاءِ، بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ، رَقْمُ (٣٨٢٨)، مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَفَضْلِهِ وَبَيَانِ جُمَلٍ مِنْ أَدْعِيَتِهِ
250 - Chapter: The Command to Supplicate, Its Virtue, and Examples of Supplications.
أَمَّا دُعَاءُ الْمَسْأَلَةِ: فَهُوَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ الشَّيْءَ فَتَقُولَ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي، يَا رَبِّ ارْحَمْنِي، يَا رَبِّ ارْزُقْنِي.
Supplication of request means asking God for something, such as saying: O Lord, forgive me; O Lord, have mercy on me; O Lord, provide for me.
وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
Or similar petitions.

6 more translated lines, 24 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 47 nouns)