Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 220
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا،
فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
الشَّرْحُ
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِي بَيَانِ مَا يَقُولُهُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ نَوْمِهِ، الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِيهَا،
وَذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا تَجِدُهُ مِنَ الرَّحَى (أَدَاةٌ لِطَحْنِ الْحَبِّ)،
وَطَلَبَتْ مِنْ أَبِيهَا خَادِمًا فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الْخَادِمِ؟»، ثُمَّ
أَرْشَدَهُمَا إِلَى هَذَا، أَنَّهَا إِذَا أَوَيَا إِلَى فِرَاشِهِمَا وَأَخَذَا مَضْجَعَيْهِمَا يُسَبِّحَانِ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ،
وَيَحْمَدَانِ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرَانِ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ، قَالَ: «فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ
الْخَادِمِ»، وَعَلَى هَذَا فَيُسَنُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ لِيَنَامَ أَنْ يُسَبِّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ،
وَيَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَيُكَبِّرَ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ، فَهَذِهِ مِئَةٌ مَرَّةٍ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُعِينُ الْإِنْسَانَ
فِي قَضَاءِ حَاجَاتِهِ، كَمَا أَنَّهُ أَيْضًا إِذَا نَامَ فَإِنَّهُ يَنَامُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَنَامَ أَنْ يَنْفُضَ فِرَاشَهُ
بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَدَاخِلَةُ الْإِزَارِ طَرَفُهُ مَا يَلِي الْجَسَدَ، وَكَأَنَّ الْحِكْمَةَ مِنْ ذَلِكَ
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ - بِأَلَّا يَتَلَوَّثَ الْإِزَارُ بِمَا قَدْ يَحْدُثُ مِنْ أَذًى فِي الْفِرَاشِ، وَلْيَقُلْ: «بِاسْمِكَ
رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا
بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا نَامَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبِضُ رُوحَهُ كَمَا
قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ [الزُّمَر: ٤٢]،
(١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الدَّعَوَاتِ، بَابُ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ، رَقْمُ (٦٣٢٠)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ
الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ، بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ وَأَخْذِ الْمَضْجَعِ، رَقْمُ (٢٧١٤).
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- (from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of the Obligation of One-Fifth, Chapter on the Evidence that One-Fifth is for the Contingencies of the Messenger of Allah, number. Explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . الشَّرْحُ
- In Your name, my Lord, I lie down, and by You I rise. If You take my soul, have mercy upon it, and if You release it, protect it as You protect Your righteous servants. Agreed upon.
- الشَّرْحُ
- Commentary
…3 more translated lines, 31 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (34 verbs · 35 nouns)
- وَضَعَ — to place
- رَفَعَ — to lift
- أَمْسَكَ — to hold
- اسْم — name
- رَبّ — lord
- جَنْب — side