Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 108

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 108 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عَهْدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَغْنِيَاءُ مَلَكُوا أَمْوَالًا عَظِيمَةً، وَتَصَدَّقُوا وَأَوْقَفُوا، فِي عَهْدِ مَنْ بَعْدَهُمْ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أُنَاسٌ أَغْنِيَاءُ تَصَدَّقُوا، وَأَنْفَقُوا، وَأَوْقَفُوا، أَيْنَ ذَهَبَ الْمَالُ؟ أَيْنَ ذَهَبَ مَا أَنْفَقُوهُ؟ أَيْنَ ذَهَبَ مَا وَقَفُوهُ؟ لَقَدْ ذَهَبَ فَلَا يُوجَدُ لَهُ أَثَرٌ الْآنَ، لَكِنَّ أَحَادِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُتْلَى فِي كُلِّ وَقْتٍ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَيَأْتِيهِ أَجْرُهَا الْأَئِمَّةُ أَيْضًا عِلْمُهُمْ وَفِقْهُهُمْ مَنْشُورٌ بَيْنَ الْأُمَّةِ يَأْتِيهِمْ أَجْرُهُمْ، وَهَكَذَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَابْنُ الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مَاتُوا لَكِنْ ذِكْرُهُمْ حَيٌّ بَاقٍ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ وَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، يَنَالُهُمُ الْأَجْرُ وَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْمَالِ وَأَنْفَعُ لِلْإِنْسَانِ، وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ: «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ١٣٨٣ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١٣٨٤ - وَعَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا وَالَاهُ، وَعَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: «حَدِيثٌ حَسَنٌ» (٢) قَوْلُهُ: «وَمَا وَالَاهُ»: أَيْ طَاعَةَ اللَّهِ. (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْوَصِيَّةِ بَابُ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، رَقْمُ (١٦٣١). (٢) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الزُّهْدِ رَقْمُ (٢٣٢٢) وَابْنُ مَاجَهْ: كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ مَثَلِ الدُّنْيَا، رَقْمُ

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَفِي عَهْدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَغْنِيَاءُ مَلَكُوا أَمْوَالًا عَظِيمَةً، وَتَصَدَّقُوا وَأَوْقَفُوا، فِي عَهْدِ مَنْ بَعْدَهُمْ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ وَابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أُنَاسٌ أَغْنِيَاءُ تَصَدَّقُوا، وَأَنْفَقُوا، وَأَوْقَفُوا، أَيْنَ ذَهَبَ الْمَالُ؟
During the time of Imam Ahmad, may Allah have mercy on him, wealthy individuals possessed great fortunes, which they gave in charity and as endowments. In the generations that followed—such as the eras of Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah and Ibn al-Qayyim, may Allah have mercy on them both—there were also wealthy people who gave, spent, and endowed. Where did that wealth go?
أَيْنَ ذَهَبَ مَا أَنْفَقُوهُ؟
What became of what they spent?

9 more translated lines, 21 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 37 nouns)