Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 1005

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 1005 — original page scan

Arabic text · النص

فَهْرَسُ الْفَوَائِدِ. أُحِبُّ أَنْ أُنَبِّهَ هُنَا عَلَى كَلِمَةٍ يُطْلِقُهَا بَعْضُ النَّاسِ قَدْ يُرِيدُونَ بِهَا خَيْرًا، وَقَدْ يُطْلِقُهَا بَعْضُ النَّاسِ يُرِيدُونَ بِهَا شَرًّا، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الدِّينَ الْإِسْلَامِيَّ دِينُ الْمُسَاوَاةِ، فَهَذَا كَذِبٌ عَلَى الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ. الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ لَيْسَ دِينَ الْمُسَاوَاةِ، الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ دِينُ الْعَدْلِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ كُلِّ شَخْصٍ مَا يَسْتَحِقُّ، فَإِذَا اسْتَوَى شَخْصَانِ فِي الْأَحَقِّيَّةِ فَحِينَئِذٍ يَتَسَاوَيَانِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَقِّيَّةِ، أَمَّا مَعَ الِاخْتِلَافِ فَلَا. الِاشْتِرَاكِيُّونَ يَقُولُونَ: الدِّينُ دِينُ مُسَاوَاةٍ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَنِيٌّ جِدًّا، وَهَذَا فَقِيرٌ جِدًّا، لَا بُدَّ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْغَنِيِّ وَنُعْطِيَ الْفَقِيرَ؛ لِأَنَّ الدِّينَ دِينُ الْمُسَاوَاةِ، فَيُرِيدُونَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ شَرًّا، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ قَدْ يُرَادُ بِهَا خَيْرٌ، وَقَدْ يُرَادُ بِهَا شَرٌّ، لَمْ يُوصَفِ الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ بِهَا، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ دِينُ عَدْلٍ. أَرْجُو مِنْكُمْ حِينَ جَرَى التَّنْبِيهُ عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ: الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ دِينُ الْمُسَاوَاةِ، وَاللَّهُمَّ لَا أَسْأَلُكَ رَدَّ الْقَضَاءِ وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ اللُّطْفَ فِيهِ، إِذَا سَمِعْتُمْ أَحَدًا يَقُولُ ذَلِكَ أَنْ تُنَاصِحُوهُ، وَتَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. الشَّهِيدُ وَالْمُرَابِطُ كِلَاهُمَا لَا يَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فِي قَبْرِهِ فَيَسْأَلَانِهِ، بَلْ يَأْمَنُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا فَضْلٌ عَظِيمٌ، وَأَجْرٌ عَظِيمٌ. مَنْ قَاتَلَ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ فَإِنَّهُ تَجِبُ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا شَهِدَ الصَّفَّ وَلَوْ بِهَذَا الْمِقْدَارِ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَإِنَّهَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ. الْخَارِجُ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ مِنْ حِينِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ، وَالصَّائِمُ الْقَائِمُ مِنْ حِينِ أَنْ يَخْرُجَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ هُوَ الَّذِي يُسَاوِيهِ فِي الْأَجْرِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ بِالْمَالِ، وَيَكُونُ بِالنَّفْسِ، وَلَكِنَّهُ بِالنَّفْسِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا.

Line-by-line translation · المعاني

أُحِبُّ أَنْ أُنَبِّهَ هُنَا عَلَى كَلِمَةٍ يُطْلِقُهَا بَعْضُ النَّاسِ قَدْ يُرِيدُونَ بِهَا خَيْرًا، وَقَدْ يُطْلِقُهَا بَعْضُ النَّاسِ يُرِيدُونَ بِهَا شَرًّا، وَهِيَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الدِّينَ الْإِسْلَامِيَّ دِينُ الْمُسَاوَاةِ، فَهَذَا كَذِبٌ عَلَى الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ.
I would like to alert here to a word that some people use, perhaps intending good by it, and perhaps some people use it intending evil by it, which is their saying: 'The Islamic religion is the religion of equality,' for this is a lie against the Islamic religion.
الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ لَيْسَ دِينَ الْمُسَاوَاةِ، الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ دِينُ الْعَدْلِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ كُلِّ شَخْصٍ مَا يَسْتَحِقُّ،
The Islamic religion is not the religion of equality; the Islamic religion is the religion of justice, which is giving every person what they deserve.
فَإِذَا اسْتَوَى شَخْصَانِ فِي الْأَحَقِّيَّةِ فَحِينَئِذٍ يَتَسَاوَيَانِ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَقِّيَّةِ، أَمَّا مَعَ الِاخْتِلَافِ فَلَا.
If two people are equal in entitlement, then they are equal in what results from this entitlement, but with difference, they are not.

7 more translated lines, 26 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 49 nouns)