Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 950
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْإِيمَانُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَتَضَمَّنُ كُلَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: اعْتِقَادَ الْقَلْبِ، وَعَمَلَ الْقَلْبِ، وَقَوْلَ اللِّسَانِ، وَعَمَلَ الْجَوَارِحِ، وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ. إِذَا وَجَدْتَ أَذًى فِي الطَّرِيقِ؛ حَجَرًا، أَوْ زُجَاجًا، أَوْ شَوْكًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأَزِلْهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ. إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ حَيِيًّا لَا يَتَكَلَّمُ بِمَا يُدَنِّسُهُ عِنْدَ النَّاسِ، وَلَا يَفْعَلُ مَا يُدَنِّسُهُ عِنْدَ النَّاسِ؛ بَلْ تَجِدُهُ وَقُورًا سَاكِنًا مُطْمَئِنًّا، فَهَذَا مِنْ عَلَامَةِ الْإِيمَانِ. يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ حَيِيًّا لَا يَتَخَبَّطُ، وَلَا يَفْعَلُ مَا يُخْجِلُ، وَلَا يَفْعَلُ مَا يُنْتَقَدُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعَ مَا يَكْرَهُ، أَوْ رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَإِنَّهُ يَتَأَثَّرُ. لَيْسَ مِنَ الرُّجُولَةِ أَلَّا تَتَأَثَّرَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَتَأَثَّرُ بِشَيْءٍ يَعْنِي الْبَلِيدَ الَّذِي لَا يُحِسُّ، لَكِنْ تَتَأَثَّرُ وَيَمْنَعُكَ الْحَيَاءُ أَنْ تَفْعَلَ مَا يُنْكَرُ، أَوْ أَنْ تَقُولَ مَا يُنْكَرُ. إِنَّ الْحَيَاءَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَمْنَعَ الْإِنْسَانَ مِنَ السُّؤَالِ عَنْ دِينِهِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَرْكَ السُّؤَالِ عَنِ الدِّينِ فِيمَا يَجِبُ لَيْسَ حَيَاءً، وَلَكِنَّهُ خَوَرٌ، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ. الْحَيَاءُ الَّذِي يَمْنَعُ مِنَ السُّؤَالِ عَمَّا يَجِبُ السُّؤَالُ عَنْهُ حَيَاءٌ مَذْمُومٌ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ نُسَمِّيَهُ حَيَاءً؛ بَلْ نَقُولُ: إِنَّ هَذَا خَوَرٌ وَجُبْنٌ، وَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَدِينُكَ اسْأَلْ عَنْهُ، وَلَا تَسْتَحِ. يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ حَيِيًّا، إِلَّا فِي أَمْرٍ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَتُهُ، فَلَا يَسْتَحْيِ مِنَ الْحَقِّ. السِّرُّ هُوَ مَا يَقَعُ خُفْيَةً بَيْنَكَ وَبَيْنَ صَاحِبِكَ. لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُفْشِيَ السِّرَّ، أَوْ أَنْ تُبَيِّنَهُ لِأَحَدٍ، سَوَاءٌ قَالَ لَكَ: لَا تُبَيِّنْهُ لِأَحَدٍ، أَوْ عُلِمَ بِالْقَرِينَةِ الْفِعْلِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَوْ عُلِمَ بِالْقَرِينَةِ الْحَالِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- Explanation of Riyadh as-Salihin from the speech of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- الْإِيمَانُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَتَضَمَّنُ كُلَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: اعْتِقَادَ الْقَلْبِ، وَعَمَلَ الْقَلْبِ، وَقَوْلَ اللِّسَانِ، وَعَمَلَ الْجَوَارِحِ، وَأَدِلَّةُ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ.
- Faith according to the people of Sunnah and Jama'ah includes all these four: belief of the heart, action of the heart, speech of the tongue, and action of the limbs, and the evidence for that from the Book and the Sunnah is abundant.
- إِذَا وَجَدْتَ أَذًى فِي الطَّرِيقِ؛ حَجَرًا، أَوْ زُجَاجًا، أَوْ شَوْكًا، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأَزِلْهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ.
- If you find harm on the road; a stone, or glass, or a thorn, or other than that, then remove it; for that is part of faith.
…8 more translated lines, 33 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (36 verbs · 51 nouns)
- صَلَّى — to pray
- تَضَمَّنَ — to include
- وَجَدَ — to find
- شَرْح — explanation
- رِيَاض — gardens
- صَالِح — righteous person