Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 88

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 88 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاصِلُ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ لَهُمْ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾. وَقَوْلُهُ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ هَذَا مِنْ بَابِ التَّفْضِيلِ الَّذِي لَيْسَ فِي الْجَانِبِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ إِتْيَانَ الذُّكُورِ لَيْسَ فِيهِ طَهَارَةٌ، كُلُّهُ خُبْثٌ وَخَبَائِثُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الْأَنْبِيَاءُ: ٧٤]، وَلَكِنْ ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ لِأَنَّ فُرُوجَ النِّسَاءِ تَحِلُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. وَقَوْلُهُ: ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هُودٌ: ٧٩] يَعْنِي تَعْلَمُ أَنَّنَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابَ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَيْكَ. وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هُودٌ: ٨٠]، فَقَالَتِ الرُّسُلُ: ﴿يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هُودٌ: ٨١]، ثُمَّ أَرْشَدُوهُ إِلَى أَنْ يَسْرِيَ بِأَهْلِهِ وَيَدَعَ الْبَلْدَةَ. وَفِي سُورَةِ الْقَمَرِ قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ * نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ * وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ * وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [الْقَمَرُ: ٣٣-٣٧]. قِيلَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ صَفَقُوهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، فَعَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ، وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ فِي نَفْسِ الْحَالِ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضُّيُوفَ كَانُوا مُكْرَمِينَ عِنْدَ لُوطٍ، كَمَا هُمْ مُكْرَمُونَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْحَاصِلُ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ لَهُمْ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾.
The conclusion is that he, peace and blessings be upon him, said to them: 'Fear Allah and do not disgrace me.'
وَقَوْلُهُ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ هَذَا مِنْ بَابِ التَّفْضِيلِ الَّذِي لَيْسَ فِي الْجَانِبِ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ إِتْيَانَ الذُّكُورِ لَيْسَ فِيهِ طَهَارَةٌ، كُلُّهُ خُبْثٌ وَخَبَائِثُ،
And his saying: 'These are my daughters, they are purer for you,' this is a form of preference where there is nothing in the preferred-over side; because the act of men has no purity in it, it is all impurity and evil things.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الْأَنْبِيَاءُ: ٧٤]،
As Allah the Almighty said: 'And We saved him from the city that used to commit evil deeds.'

7 more translated lines, 24 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 48 nouns)