Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 804

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 804 — original page scan

Arabic text · النص

وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْخَمْسَ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَهُنَاكَ أَشْيَاءُ أُخْرَى غَيْرُهَا مِنَ الْفِطْرَةِ، وَهَذَا اللَّفْظُ أَقْرَبُ إِلَى الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوجَدُ مِنَ الْفِطْرَةِ غَيْرُهَا، فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ». أَمَّا عَلَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ - الْحَصْرِ - فَقَدْ يُرَادُ بِذَلِكَ الْفِطْرَةُ تَامَّةٌ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَتَكُونُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُكَمِّلَاتِ الْفِطْرَةِ: أَوَّلًا: الْخِتَانُ الَّذِي يُسَمَّى عِنْدَ النَّاسِ الطَّهَارَةُ، وَهُوَ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، أَمَّا الرِّجَالُ فَخِتَانُهُمْ وَاجِبٌ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَخِتَانُهُنَّ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يُخْتَنْ وَبَقِيَتِ الْجِلْدَةُ الَّتِي فَوْقَ الْحَشَفَةِ، فَإِنَّهُ يَحْتَقِنُ بِهَا الْبَوْلُ، وَتَكُونُ سَبَبًا فِي النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا احْتَقَنَ بِهَا الْبَوْلُ، ثُمَّ حَصَلَ ضَغْطٌ عَلَيْهَا، خَرَجَ الْبَوْلُ الَّذِي صَارَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَشَفَةِ، فَتَلَوَّنَتِ الثِّيَابُ وَتَنَجَّسَتْ، ثُمَّ هِيَ أَيْضًا عِنْدَ الْكِبَرِ، وَعِنْدَمَا يَصِلُ الْإِنْسَانُ إِلَى حَدِّ الزَّوَاجِ يَكُونُ هُنَاكَ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ عِنْدَ الْجِمَاعِ، فَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ الْفِطْرَةِ أَنْ تُقَصَّ هَذِهِ الْجِلْدَةُ، وَلِهَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْكُفَّارِ الْآنَ يَخْتَتِنُونَ لَا لِأَجْلِ الطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ لِأَنَّهُمْ نَجَسٌ، لَكِنَّهُمْ يَخْتَتِنُونَ مِنْ أَجْلِ التَّلَذُّذِ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَعَدَمِ الْمَشَقَّةِ. وَمَتَى يَكُونُ الْخِتَانُ؟ يَكُونُ الْخِتَانُ مِنَ الْيَوْمِ السَّابِعِ فَمَا بَعْدَهُ، وَكُلَّمَا كَانَ فِي الصِّغَرِ فَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ خِتَانَ الصَّغِيرِ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَّا الْأَلَمُ الْجِسْمِيُّ دُونَ الْأَلَمِ الْقَلْبِيِّ، أَمَّا الْكَبِيرُ لَوْ خَتَنَّا مَنْ لَهُ عَشْرُ سَنَوَاتٍ مَثَلًا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي أَلَمٍ قَلْبِيٍّ وَجِسْمِيٍّ، ثُمَّ إِنَّ نُمُوَّ اللَّحْمِ وَنَبَاتَ اللَّحْمِ، وَسُرْعَةَ الْبُرْءِ فِي الصِّغَارِ أَكْثَرُ، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ الْخِتَانَ فِي زَمَنِ الصِّغَرِ أَفْضَلُ، وَهُوَ كَذَلِكَ.

Line-by-line translation · المعاني

وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْخَمْسَ مِنَ الْفِطْرَةِ، وَهُنَاكَ أَشْيَاءُ أُخْرَى غَيْرُهَا مِنَ الْفِطْرَةِ،
The second interpretation suggests that these five are part of the natural human disposition, though other things belong to it as well.
وَهَذَا اللَّفْظُ أَقْرَبُ إِلَى الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوجَدُ مِنَ الْفِطْرَةِ غَيْرُهَا،
This phrasing aligns better with reality, as there are aspects of the natural disposition beyond the five mentioned in the hadith of Abu Hurayrah, may Allah be pleased with him.
فَيَكُونُ الْأَقْرَبُ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ».
It is therefore more likely that the hadith states, "Five things are part of the natural disposition."

15 more translated lines, 15 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 53 nouns)