Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 72
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَكِنَّهُ لَا يَنْتَهِي، أَوْ يَتَأَوَّلُ وَيَقُولُ: النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ، أَوِ النَّهْيُ لِلْأَدَبِ، أَوْ لِخِلَافِ
الْأَوْلَى، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْكَاهِنَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ
فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ:
الْحَالُ الْأُولَى: أَنْ يَأْتِيَهُ يَسْأَلُهُ، وَلَا يُصَدِّقُهُ، فَهَذَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ
«لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
الْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَأْتِيَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، فَهَذَا كَافِرٌ؛ لِقَوْلِهِ
ﷺ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا
فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»، وَوَجْهُ كُفْرِهِ أَنَّ تَصْدِيقَهُ إِيَّاهُ
يَتَضَمَّنُ تَكْذِيبَ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾
(النَّمْلُ: ٦٥)، لِأَنَّ الْكَاهِنَ يُخْبِرُ عَنِ الْغَيْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، فَإِذَا صَدَّقْتَهُ فَمَضْمُونُهُ:
تَكْذِيبٌ لِهَذِهِ الْآيَةِ، فَيَكُونُ كُفْرًا، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ
- يَعْنِي فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ - بِمَا يَقُولُ: فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ».
الْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَسْأَلَ الْكَاهِنَ لِيُكَذِّبَهُ، وَإِنَّمَا يَسْأَلُهُ اخْتِبَارًا، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ،
وَقَدْ سَأَلَ النَّبِيُّ
ﷺ ابْنَ صَيَّادٍ عَمَّا أَضْمَرَ لَهُ، فَقَالَ: الدُّخُ، يَعْنِي الدُّخَانَ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» (٣).
(١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ السَّلَامِ، بَابُ تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ رَقْمُ (٢٢٣٠)، مِنْ حَدِيثِ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ.
(٢) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢/ ٤٢٩)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الطِّبِّ، بَابٌ فِي الْكَاهِنِ، رَقْمُ (٣٩٠٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ:
كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ إِتْيَانِ الْحَائِضِ، رَقْمُ (١٣٥)، وَابْنُ مَاجَهْ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ،
بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْحَائِضِ، رَقْمُ (٦٣٩)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٣) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾، رَقْمُ (٦٦١٨)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ
الْفِتَنِ، بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ، رَقْمُ (٢٩٣٠)، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- A commentary on Riyadh al-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- وَلَكِنَّهُ لَا يَنْتَهِي، أَوْ يَتَأَوَّلُ وَيَقُولُ: النَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ، أَوِ النَّهْيُ لِلْأَدَبِ، أَوْ لِخِلَافِ الْأَوْلَى، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
- Yet he persists, or he offers interpretations, claiming the prohibition is merely to indicate dislike, a matter of etiquette, or simply something less than ideal, among other such excuses.
- ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْكَاهِنَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ:
- Know that a soothsayer is one who claims knowledge of future unseen events. When a person approaches such an individual, there are three possible scenarios:
…6 more translated lines, 18 more verbs and 27 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 30 nouns)
- انْتَهَى — to end
- تَأَوَّلَ — to interpret
- قَالَ — to say
- نَهْي — prohibition
- كَرَاهَة — dislike
- أَدَب — etiquette