Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 665

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 665 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَالنَّهْيِ الأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي تَرْكِهِنَّ. وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ، أَمَّا الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ فَالْأَفْضَلُ فِيهَا التَّعْجِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَكِنْ قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ قَامَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ يَتَوَضَّأُ وَيَتَأَهَّبُ لِلصَّلَاةِ فَهَذَا تَقْدِيمٌ - يَعْنِي لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ حِينِ أَنْ يُؤَذَّنَ نُصَلِّي، فَالْمُهِمُّ أَنْ نَسْتَعِدَّ لِلصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» يَعْنِي: الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَالْمَالِ، وَالْجَاهِ، وَالْخِدْمَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ: الْأَبُ وَالْأُمُّ. قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي - يَعْنِي لَوْ طَلَبْتُ زِيَادَةً، ثُمَّ أَيُّ؟ ثُمَّ أَيُّ؟ لَزَادَنِي النَّبِيُّ؛ قَالَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا عَرَفَهُ مِنْ قَرِينَةِ الْحَالِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ يُحِبُّ الْأَعْمَالَ كَمَا يُحِبُّ الْعَامِلِينَ، وَأَنَّ حُبَّهُ يَتَفَاوَتُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَبَعْضُ الْأَشْيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ، وَفِيهِ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاجِبُهُ عَلَى وَاجِبِهِ، وَتَطَوُّعُهُ عَلَى تَطَوُّعِهِ، فَمَثَلًا إِذَا كَانَ الْوَالِدَانِ لَيْسَ عِنْدَهُمَا مَنْ يَعُولُهُمَا، وَلَا مَنْ يَخْدُمُهُمَا، وَهُمَا فِي ضَرُورَةٍ لِلْوَلَدِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبْقَى وَلَا يُجَاهِدَ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُمَا مَنْ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِمَا وَيَخْدُمُهُمَا فَهَذَا بَقَاؤُهُ عِنْدَهُمَا مُسْتَحَبٌّ، ثُمَّ الْجِهَادُ - إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ - كَانَ أَفْضَلَ، وَإِنْ لَمْ يُحْتَجْ إِلَيْهِ فَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ، وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَالْمَعْرُوفُ أَنَّ التَّوْقِيتَ الَّذِي بِأَيْدِي النَّاسِ لَدَيْنَا الْآنَ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَالنَّهْيِ الأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فِي تَرْكِهِنَّ.
Chapter on the obligation to observe the prescribed prayers and the severe warnings against neglecting them.
وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ، أَمَّا الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ فَالْأَفْضَلُ فِيهَا التَّعْجِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَكِنْ قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ قَامَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ يَتَوَضَّأُ وَيَتَأَهَّبُ لِلصَّلَاةِ فَهَذَا تَقْدِيمٌ - يَعْنِي لَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ مِنْ حِينِ أَنْ يُؤَذَّنَ نُصَلِّي، فَالْمُهِمُّ أَنْ نَسْتَعِدَّ لِلصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا.
To lighten the burden, it is best to perform the Fajr, Asr, and Maghrib prayers as early as possible. Scholars, may Allah have mercy on them, explain that one who rises upon hearing the call, performs ablution, and prepares for prayer is considered to have performed it early. This does not mean one must pray the very instant the Adhan is called, but rather that we should be ready for prayer from the beginning of its time.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ أَيُّ؟
Ibn Mas'ud, may Allah be pleased with him, asked, "What next?"

6 more translated lines, 22 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 61 nouns)