Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 63

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 63 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْوَعْظِ وَالاقْتِصَادِ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي إِلَى دِينِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ هُوَ دِينُ اللَّهِ؛ حَيْثُ إِنَّهُ يُوصِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الدِّينَ؛ أَوْصَلَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلِأَنَّ هَذَا الدِّينَ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَشَرَعَهُ لِعِبَادِهِ، وَلِهَذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ؛ فَقِيلَ: سَبِيلُ اللَّهِ. ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: أَوَّلًا: الْحِكْمَةُ؛ وَذَلِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ الْأُمُورَ مَنَازِلَهَا، فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ، وَالْكَلَامِ الْمُنَاسِبِ، وَالْقَوْلِ الْمُنَاسِبِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَمَاكِنِ لَا يَنْبَغِي فِيهَا الْمَوْعِظَةُ، وَبَعْضَ الْأَزْمِنَةِ لَا يَنْبَغِي فِيهَا الْمَوْعِظَةُ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْأَشْخَاصِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعِظَهُمْ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ؛ بَلْ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَكُونَ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْمَوْعِظَةِ، وَلِهَذَا قَالَ: بِالْحِكْمَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْحِكْمَةُ: وَضْعُ الْأَشْيَاءِ فِي مَوَاضِعِهَا. ثَانِيًا: الْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ، يَعْنِي اجْعَلْ دَعْوَتَكَ مَقْرُونَةً بِمَوْعِظَةٍ حَسَنَةٍ، مَوْعِظَةٍ تُلِينُ الْقَلْبَ وَتُرَقِّقُهُ وَتُوَجِّهُهُ إِلَى اللَّهِ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ حَسَنَةً؛ إِنْ كَانَ التَّرْغِيبُ فِيهَا أَوْلَى فَبِالتَّرْغِيبِ، وَإِنْ كَانَ التَّرْهِيبُ وَالتَّخْوِيفُ فِيهَا أَوْلَى فَبِالتَّخْوِيفِ وَالتَّرْهِيبِ. وَكَذَلِكَ تَكُونُ حَسَنَةً مِنْ حَيْثُ الْأُسْلُوبُ وَالصِّيَاغَةُ، تَكُونُ حَسَنَةً مَقْبُولَةً. كَذَلِكَ حَسَنَةً مِنْ حَيْثُ الْإِقْنَاعُ، بِحَيْثُ تَأْتِي بِمَوْعِظَةٍ تَكُونُ فِيهَا أَدِلَّةٌ مُقْنِعَةٌ؛ أَدِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَأَدِلَّةٌ عَقْلِيَّةٌ تُسْنَدُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يُقْنَعُ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْمُؤْمِنِينَ الْخُلَّصِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾.

Line-by-line translation · المعاني

إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي إِلَى دِينِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ هُوَ دِينُ اللَّهِ؛ حَيْثُ إِنَّهُ يُوصِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الدِّينَ؛ أَوْصَلَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلِأَنَّ هَذَا الدِّينَ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَشَرَعَهُ لِعِبَادِهِ، وَلِهَذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ؛ فَقِيلَ: سَبِيلُ اللَّهِ. ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: أَوَّلًا: الْحِكْمَةُ؛ وَذَلِكَ بِأَنْ تُنَزِّلَ الْأُمُورَ مَنَازِلَهَا، فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ، وَالْكَلَامِ الْمُنَاسِبِ، وَالْقَوْلِ الْمُنَاسِبِ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْأَمَاكِنِ لَا يَنْبَغِي فِيهَا الْمَوْعِظَةُ، وَبَعْضَ الْأَزْمِنَةِ لَا يَنْبَغِي فِيهَا الْمَوْعِظَةُ، وَكَذَلِكَ بَعْضُ الْأَشْخَاصِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعِظَهُمْ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ؛ بَلْ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَكُونَ مُتَهَيِّئًا لِقَبُولِ الْمَوْعِظَةِ، وَلِهَذَا قَالَ: بِالْحِكْمَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْحِكْمَةُ: وَضْعُ الْأَشْيَاءِ فِي مَوَاضِعِهَا. ثَانِيًا: الْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ،
Invite to the way of your Lord.
يَعْنِي إِلَى دِينِ اللَّهِ
It means to the religion of Allah.
لِأَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ هُوَ دِينُ اللَّهِ
Because the way of Allah is the religion of Allah.

26 more translated lines, 18 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 44 nouns)