Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 62

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 62 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوعَظُ بِهِ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمُتَّقِينَ وَالْمُهْمِلِينَ، فَهُوَ أَعْظَمُ كِتَابٍ يُوعَظُ بِهِ. وَلَكِنْ إِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧]. أَمَّا مَنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التَّوْبَة: ١٢٤]، وَهَكَذَا الْمُؤْمِنُ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ ازْدَادَ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَاسْتَبْشَرَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ النُّورِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْعَظِيمِ ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التَّوْبَة: ١٢٥]، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَعِظَ النَّاسَ بِالْقُرْآنِ، وَبِالسُّنَّةِ، وَبِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ، وَبِكُلِّ مَا يُلَيِّنُ الْقُلُوبَ وَيُوَجِّهُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي الِاقْتِصَادُ فِي الْمَوْعِظَةِ، يَعْنِي: أَلَّا تُكْثِرَ عَلَى النَّاسِ فَتُمِلَّهُمْ، وَتُكَرِّهَ إِلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَكَلَامَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ النُّفُوسَ إِذَا مَلَّتْ كَلَّتْ، وَتَعِبَتْ، وَسَئِمَتْ، وَكَرِهَتِ الْحَقَّ - وَإِنْ كَانَ حَقًّا - وَلِهَذَا كَانَ أَحْكَمُ الْوَاعِظِينَ مِنَ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ لَا يَتَخَوَّلُ النَّاسَ فِي الْمَوْعِظَةِ، لَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ؛ لِئَلَّا يَمَلُّوا وَيَسْأَمُوا وَيَكْرَهُوا مَا يُقَالُ مِنَ الْحَقِّ. ثُمَّ صَدَّرَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْبَابَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوعَظُ بِهِ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمُتَّقِينَ وَالْمُهْمِلِينَ، فَهُوَ أَعْظَمُ كِتَابٍ يُوعَظُ بِهِ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Knowledge, Chapter: Whoever Appointed Specific Days for the People of Knowledge, number (70), and Muslim in the Book of the Description of the Day of Resurrection, Paradise, and Hellfire, Chapter: Moderation in Preaching, number (2817). The explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace, is preached with: the Book of God Almighty; because it combines encouragement and intimidation, and the mention of Paradise and Hellfire, and the pious and the negligent, so it is the greatest book with which one can preach.
وَلَكِنْ إِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧].
Yet this is only true for those who possess a heart or who listen with full presence of mind, as the Almighty says: "Indeed, in that is a reminder for whoever has a heart or who listens while he is present" [Qaf: 37].
أَمَّا مَنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التَّوْبَة: ١٢٤]، وَهَكَذَا الْمُؤْمِنُ كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؛ ازْدَادَ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَاسْتَبْشَرَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنَ النُّورِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْعَظِيمِ
As for those whose hearts have hardened—we seek refuge in Allah—the Almighty says: "Whenever a surah is revealed, some of them ask, 'Which of you has this increased in faith?' As for those who believe, it increases them in faith, and they rejoice" [At-Tawbah: 124]. Likewise, whenever a believer reads a verse from the Book of Allah, their faith grows, and they rejoice in the light that Allah has placed in their heart through this magnificent Book.

5 more translated lines, 28 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 43 nouns)